لتجاوز الأنانية وتفعيل التكامل الاقتصادي الخليجي الشامل
الرئيس الأسبق لـ"الغرف الخليجية": التأشيرة السياحية الموحدة باتت قريبة جدًا
أكد الرئيس السابق لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي ورئيس غرفة تجارة وصناعة عُمان السابق خليل الخنجي، على ضرورة تسريع خطوات التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون، مشدداً على أهمية الربط السككي وتفعيل التأشيرة السياحية الموحدة. وأشار الخنجي خلال الحلفة الحوارية لصحيفة "البلاد" بعنوان "اقتصاد دول مجلس التعاون .. إلى أين" إلى أن الحوار بين القطاعين العام والخاص يثري الفكر التنموي، منتقداً التأخير في إجراءات التأشيرة الموحدة مقارنة بالتسهيلات التي تقدمها دول عظمى، ومؤكداً أن النظام الشبيه بـ "الشنغن" قادم لتعزيز الجاذبية السياحية للمنطقة ككتلة واحدة.
وشدد ، على الأهمية القصوى لاستمرار الحوار الاقتصادي والاجتماعي بين القطاع الخاص والحكومات في دول مجلس التعاون الخليجي، وكذلك الحوار الداخلي بين مكونات كل قطاع على حدة، معتبراً أن مثل هذه الجلسات والندوات تثري الفكر المجتمعي وتعد ذات جدوى عالية لمستقبل العلاقات التجارية.
وأوضح الخنجي أن هناك رغبة صادقة تنبع من حب دول المجلس لأن تكون كتلة واحدة، مشيراً إلى وجود إنجازات كثيرة تحققت، خاصة فيما يتعلق بموضوع الربط بين دول المجلس الذي تم تفعيله في قطاعات عديدة، معرباً في الوقت ذاته عن أمله في إنجاز مشروع الربط عبر خط قطار خليجي موحد، داعياً إلى ضرورة التعاون والابتعاد عن "الأنانية" في اتخاذ القرارات السيادية لضمان تطور الدول الأعضاء بشكل جماعي، ومؤكداً أن الربط الشامل جواً وبحراً وبراً يعد ركيزة أساسية لتنمية دول المجلس ويجب أن يحظى باهتمام أصحاب القرار.
وذكر الرئيس السابق لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أن القطاع الخاص كان البادئ بالمطالبة بتفعيلها، لافتاً إلى أنها فُعلت بشكل جزئي بين مسقط ودبي والدوحة فقط لفترة طويلة، وأبدى استغرابه من التعقيدات السابقة في هذا الملف في حين أن دولاً عظمى مثل بريطانيا تقدم تأشيرات دخول لمواطني المجلس خلال دقيقة واحدة عبر الهاتف، مؤكداً أن الجدوى الاقتصادية تحتم الاهتمام بهذا الملف لأن السائح القادم من الشرق أو الغرب لا يستهدف دولة واحدة بل المنطقة ككل.
وتطرق الخنجي إلى تجربته خلال فترة رئاسته للاتحاد التي استمرت عامين، واصفاً إياها بسنوات النشاط التي تم خلالها ربط رجال الأعمال في دول الخليج وتنظيم مهمات خارجية بصوت واحد، موضحاً أن الوفود الخليجية روجت لدول المجلس ككتلة اقتصادية واحدة في دول لم يتم الذهاب إليها سابقاً، مما أكسبهم احتراماً دولياً كبيراً بهذا المستوى من التمثيل الموحد.
وأكد أن عقدة التأشيرات قد انتهت في ظل التحول الرقمي، متوقعاً أن يرى النظام الموحد للتأشيرات النور قريباً جداً، نظراً لتوفر خطوط طيران متعددة وكثيفة بين دول المجلس، مما يسهل حركة التنقل والسياحة البينية والدولية، داعياً إلى البناء على الإنجازات الإيجابية واستمرار العمل المشترك لتعظيم المكاسب الاقتصادية للمنظومة الخليجية.
