“الداخلية”: ربط سريان بطاقة الهوية بالإقامة سيربك الأجهزة المعنية
يناقش مجلس النواب في جلسته المقبلة مشروع قانون بتعديل المادة (3) من القانون رقم (46) لسنة 2006 بشأن بطاقة الهوية، والذي يتضمن ربط مدة سريان بطاقة الهوية لغير البحريني لمدة لا تجاوز مدة إقامته في مملكة البحرين.
وقالت الحكومة إنها تأمل في إعادة النظر في مشروع القانون لعدم الحاجة له لتحقق أهدافه فعليًا. ولفتت إلى أن مشروع القانون بصيغته المعروضة لا يقضي إلى الغاية المرجوّة منه، إضافة إلى مخالفة مشروع القانون لفلسفة المشرّع في قانون الهوية.
من جهتها، اتفقت وزارة الداخلية مع رأي الحكومة، مشيرة إلى أن الغاية التي يرمي إليها مشروع القانون متحققة على أرض الواقع.
ولفتت الوزارة إلى أن كل عامل تنتهي إقامته يتم وقف تفعيل بطاقة هويته مباشرة، ولا يمكن لأي عامل التعامل ببطاقته غير المفعّلة أو استخدامها في أي جهة بعد وقف تفعيلها، كما يتم إخطار كافة الجهات المعنية بذلك لإعمال شؤونها.
وقالت إن كل عامل يغادر مملكة البحرين بصفة نهائية يُمهل 30 يومًا لترتيب أوضاعه وإنهاء متعلقاته، يتم بعدها وقف تفعيل بطاقة هويته مباشرة. وأكدت أن ربط تجديد بطاقة الهوية لغير البحريني لمدة لا تجاوز مدة إقامته سيؤدي إلى ارتباك في الأجهزة المعنية بإنجاز تلك المهام بسبب اختلاف مدد الإقامة، كما أن هناك بعض أنواع الإقامة التي تتجاوز عشر سنوات وهي الإقامة الذهبية.
وأشارت وزارة الداخلية إلى أن مصرف البحرين المركزي يوجّه البنوك بوقف تفعيل بطاقة هوية العامل صاحب الإقامة المنتهية، كما أنه في حال انتهاء الإقامة تحصل هيئة المعلومات والحكومة الإلكترونية على إشعار بذلك من هيئة تنظيم سوق العمل يصدر بناء عليه أمر للبنوك وغيرها من الجهات المعنية بوقف تفعيل بطاقة هوية العامل المنتهية إقامته.
وتابعت “إن ربط سريان بطاقة الهوية بفترة إقامة غير البحريني سيؤدي إلى اختلاف الفترة الطبيعية لتجديد بطاقة الهوية، وهو ما سيؤدي إلى زيادة التكاليف التشغيلية وارتفاع الأعباء المالية على ميزانية الدولة، وذلك لكون تكلفة إصدار بطاقة الهوية تعادل 14 دينارًا، بينما الرسوم التي يدفعها الأجنبي تعادل 10 دنانير فقط، كما أن رسوم استخراج بطاقة الهوية تُقدّر على خمس سنوات، وفي حالة تخفيض المدة ستتأثر الرسوم مما يخفض إيرادات الميزانية العامة”.
من جانبها أكدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان أن مشروع القانون لا يشكل كأصل عام إخلالًا بالحق في المساواة، ولا يمس أو يؤثر على نحو مباشر بحقوق الأجانب وحرياتهم المقررة، بل هي مسألة تنظيمية لا تتعارض والمقررات الدولية ذات الصلة.
ودعت المؤسسة إلى أهمية تضمين مشروع القانون آلية قانونية تراعي الحالات الإنسانية والحقوقية لغير البحريني في حال انتهاء مدة سريان بطاقة الهوية الخاصة به لانتهاء مدة إقامته المشروعة في مملكة البحرين، لا سيما في التمتع ببعض الخدمات الضرورية والأساسية التي يُشترط للاستفادة منها وجود بطاقة هوية سارية المفعول.
ويقوم مشروع القانون على عدة مبادئ وأسس عامة أبرزها بسط الرقابة على العمالة غير النظامية، والحد من استخدامهم للخدمات الحكومية ومعاملات تحويل الأموال للخارج، والحد من أعداد المخالفين لشروط الإقامة ممن يمارسون الأعمال الحرة وينافسون التجار البحرينيين في أسواق المملكة، إضافة إلى زيادة إيرادات الميزانية العامة من خلال اضطرار الأجنبي لتجديد بطاقته بمجرد انتهاء مدة إقامته في مملكة البحرين.
وأوصت لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني برفض مشروع القانون من حيث المبدأ.
