100 % نسبة البحرنة بمراكز الرعاية الصحية الأولية
أكدت وزارة الصحة أن الحكومة تولي في إطار رؤيتها التنموية وتعزيزاً للأمن الصحي الوطني أولوية قصوى لتوظيف الكوادر الطبية البحرينية المؤهلة وجعلها الخيار الأول ضمن المنظومة الصحية، وذلك في ردها على السؤال المقدم من النائب عبد النبي سلمان بشأن سياسات توظيف الأطباء البحرينيين وخطط زيادة نسب البحرنة في القطاع الصحي.
وبينت أن جهود دعم الأطباء البحرينيين تبدأ من تعزيز مخرجات التعليم الطبي، وتمتد عبر برامج تدريبية نوعية تشمل الزمالات والتخصصات الدقيقة داخل المملكة وخارجها، بما يرفع كفاءاتهم المهنية ويعزز جودة الممارسة الطبية.
وأوضحت الوزارة أن الجهود لا تقتصر على القطاع الصحي الحكومي، بل تمتد لفتح آفاق أوسع في القطاع الخاص عبر سياسات تشجع الاستثمار في المستشفيات والعيادات الخاصة، إلى جانب المبادرات التي تهدف إلى تدريب وتشجيع الأطباء البحرينيين للعمل في هذا القطاع، بما يوفر فرصاً وظيفية متنوعة.
وأفادت بأن مراكز الرعاية الصحية الأولية حققت إنجازاً وطنياً بالوصول إلى نسبة بحرنة 100 % في جميع الوظائف الصحية بمختلف التخصصات في المراكز الصحية، وتعمل على استدامة هذه النسبة عبر التدريب التخصصي المستمر (برامج البورد) وخلق وظائف جديدة عبر المشاريع الإنشائية لتغطية الاحتياجات الفعلية.
وأشارت الوزارة إلى أن المستشفيات الحكومية تعتمد سياسة قائمة على استقطاب الأطباء البحرينيين من خريجي برامج البورد المعتمدة في التخصصات التي تشهد احتياجاً فعلياً، بهدف توفير فرص عمل مباشرة ورفع كفاءة الكوادر الطبية، مؤكدة أن هذه السياسة تعد أحد المحاور الأساسية لتعزيز توظيف الأطباء البحرينيين.
وأضافت أن المستشفيات الحكومية تعمل على تنفيذ خطة مرحلية لرفع نسب البحرنة تمتد بين ثلاث إلى خمس سنوات، بما ينسجم مع مخرجات التعليم الطبي واحتياجات سوق العمل عبر التوسع في البرامج التدريبية وتوفير مسارات مهنية وربط التعيينات بالاحتياجات الفعلية لكل منشأة صحية.
وتابعت “تنفذ المستشفيات خطة إحلال تدريجية لبحرنة الكوادر الطبية خلال فترة مماثلة تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات، عبر ابتعاث الأطباء البحرينيين للحصول على الزمالات التخصصية، مع مراعاة عوامل تشمل ندرة التخصصات والسقوف الوظيفية والشواغر والاعتمادات المالية، وبما يضمن انتقالاً سلساً يحافظ على جودة الخدمات الصحية”.
وأفادت وزارة الصحة أن عدد الأطباء البحرينيين العاملين في المستشفيات الحكومية حالياً يبلغ 637 طبيبا، مقابل 89 طبيبا غير بحريني، بما يعكس أن البحرينيين يشكلون النسبة الأكبر ضمن الكادر الطبي، على أن توظيف الأطباء غير البحرينيين يكون في التخصصات التي لا يتوفر فيها عدد كافٍ من الكفاءات الوطنية المؤهلة.
وفيما يتعلق بالتنسيق مع صندوق العمل تمكين لتشجيع توظيف الأطباء البحرينيين في القطاع الخاص، أوضحت الوزارة أن المجلس الأعلى للصحة يعمل بالتعاون مع الصندوق لدعم تدريب الأطباء العاملين في القطاع الخاص عبر برنامج الطبيب المقيم لاجتياز امتحانات البورد، ودعم الأطباء وأطباء الأسنان في الحصول على الزمالات خارج البحرين للتخصص والوصول إلى درجة الاستشاري في التخصصات الدقيقة.
وأضافت “يعمل المجلس الأعلى للصحة بالتعاون مع صندوق العمل على تطبيق المبادرات التي أقرها مجلس الوزراء لدعم توظيف الأطباء البحرينيين في القطاع الخاص عبر تقديم تسهيلات تمويلية للقروض التعليمية بحد أقصى 30 ألف دينار، ودعم توظيف الأطباء وأطباء الأسنان حديثي التخرج والباحثين عن عمل بنسبة 70% من الراتب في السنة الأولى، و50% في الثانية، و30% في الثالثة، على ألا تقل الأجور عن 800 دينار كحد أدنى، إلى جانب تقديم حوافز إضافية للمستشفيات الخاصة التي تستقطب البحرينيين كخيار أول، ودعم زيادة أجور الأطباء الذين تقل رواتبهم عن 800 دينار لمدة سنة، وتمكينهم من اكتساب المهارات السريرية المتقدمة المطلوبة في سوق العمل الصحي بالمملكة.
