العدد 6278
الإثنين 22 ديسمبر 2025
الأستاذ إبراهيم العريض يرفض طلب ترشيحه لجائزة نوبل للآداب
الإثنين 22 ديسمبر 2025

يعد الأستاذ إبراهيم العريض من بين الرواد الكبار في مجال الأدب بصورة عامة، وفي مجال الشعر بصورة خاصة، وذلك على مستوى الوطن العربي؛ فقد تمكن من تأليف وإصدار21 كتابًا في الأدب والنقد والشعر، وهو عدد كبير إذا ما قيس بظروف تلك الفترة وشح إصدار الكتب فيها.
واشتهر الأستاذ إبراهيم العريض بتضلعه في اللغة العربية، كما اشتهر بإتقانه ثلاث لغات أجنبية هي الإنجليزية والفارسية والهندية (الأردو)، وتمكن من نظم العديد من القصائد بتلك اللغات، وأصدر بعضها في كتب. كما ألقى العديد من المحاضرات في مناسبات مختلفة نظمتها الجاليات الأجنبية في البحرين متحدثًا بلغة تلك الجاليات.
إزاء ذلك العطاء وما حصل عليه من شهرة غطت معظم الدول العربية، أرسل سكرتير حكومة البحرين رسالة إلى الأستاذ إبراهيم العريض في 28 مايو 1967م طلب منه الموافقة على ترشيحه لجائزة نوبل للآداب، جاء فيها: “ورد إلى حكومة البحرين المذكرة المرفقة من جامعة الدول العربية بشأن الترشيح لجائزة نوبل. وحيث أننا نود ترشيحكم لهذا الغرض فإننا نرجو لو تفضلتم بموافاتنا بالبيانات المطلوبة”.
استلم الأستاذ إبراهيم العريض الرسالة إلا أنه لم يرد على طلب سكرتير حكومة البحرين؛ فأرسل سكرتير حكومة البحرين رسالة ثانية مؤرخة في 3 يوليو 1967م طلب فيها سرعة موافاته بالبيانات المطلوبة من قبل الجامعة العربية حول موضوع طلب ترشيحه لجائزة نوبل.
ورد الأستاذ إبراهيم العريض هذه المرة على طلب سكرتير حكومة البحرين برفضه ذاكرًا سبب الرفض، وجاء في الرد: “أشكركم على اهتمامكم في كتابكم الكريم رقم 62 /‏‏‏‏ 1275 بتاريخ 28 مايو 1967م والذي عقبتم عليه بكتابكم الأخير بتاريخ 3 يوليو 1967م، ومطلوب فيه موافاتكم بالبيانات المطلوبة في مذكرة الجامعة العربية حول موضوع الترشيح لجائزة نوبل. وأود أن أؤكد لكم أن آثاري الأدبية - في رأيي - لا تحمل أية مؤهلات للحصول على هذه الجائزة ولذلك فان كل إيضاح حول هذه الآثار غير ذي موضوع”، وكان واقعيًا وموفقًا في رده.
وجدير بالذكر أن الأستاذ إبراهيم العريض تم تكريمه على المستوى المحلي والعربي؛ فقد تفضل صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك مملكة البحرين المعظم بمنحه وسام الشيخ عيسى بن سلمان آل خليفة من الدرجة الأولى. كما تفضل جلالته بإطلاق اسم شاعر البحرين الكبير إبراهيم العريض على أحد الشوارع بمحافظة المنامة العاصمة.
وكرمته الدكتورة سعاد الصباح ضمن بادرتها تكريم الرواد الكبار الأحياء في العام 1996م، واختارت مملكة البحرين في شخص شاعرها الكبير الأستاذ إبراهيم العريض لتكون مملكة البحرين أول بلد عربي، بعد وطنها الكويت، يتم تكريمه.
وتم تكريمه في العام 1988م بحصوله جائزة الدولة التقديرية للإنتاج الفكري في البحرين، وحصل على وسام التكريم من مجلس التعاون لدول الخليج العربية بمسقط 1989م، كما حصل على جائزة البابطين للإبداع الشعري في العام 2002م.
وعندما تأسست في يناير 2001م “اللجنة الأهلية لتكريم رواد الفكر والإبداع” في مملكة البحرين، قررت في اجتماعها الأول بالإجماع تكريم الأستاذ إبراهيم العريض، فقد تم تكريمه في 12 فبراير 2001م في حفل بالغ الأهمية والخصوصية حضره كبار الشخصيات ومن بينهم على سبيل المثال لا الحصر سمو الشيخ عبدالله بن خالد آل خليفة، والشيخ عيسى بن راشد آل خليفة، وسعادة السيد نبيل بن يعقوب الحمر، والسيد علي سيار، والسيد خليل الذوادي، ومجموعة من الأدباء والكتاب البحرينيين. كما حضر التكريم الدكتور محمد حسن كمال الدين رئيس اللجنة، وحضرت شخصيًا باعتباري المنسق العام للجنة.

 

* باحث ومؤرخ بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية