العدد 6256
الأحد 30 نوفمبر 2025
المرأة البحرينية ترفد الساحة الثقافية بعطاء في غاية التميز والإبداع
الأحد 30 نوفمبر 2025

تحتفل مملكة البحرين في اليوم الأول من شهر ديسمبر من كل عام بيوم المرأة البحرينية، وتلك بادرة طيبة أطلقتها صاحبة السمو الملكي الأميرة سبيكة بنت إبراهيم آل خليفة رئيسة المجلس الأعلى للمرأة، وهو اليوم الذي تتم فيه الإشادة بما قدمته المرأة البحرينية من جهود رائعة في مجالات مختلفة، من بينها الجهود التي بذلتها المرأة البحرينية في رفد الساحة الثقافية المحلية بعطاء ثري غاية في التنوع والتميز والإبداع.

بدأت المرأة البحرينية مشوارها في الكتابة والتأليف في مجال التاريخ وتلك ميزة تحسب لها؛ فالكتابة في مجال التاريخ تحتاج إلى الاطلاع على المصادر والوثائق والمخطوطات على اختلافها، وهذا ما قامت به المرأة البحرينية بنجاح تام في تجربتها الأولى في التأليف.

وتعد الدكتورة أمل إبراهيم الزياني صاحبة المبادرة الأولى في مجال التأليف من قبل المرأة البحرينية؛ فقد صدر كتابها الأول في العام 1973م تحت عنوان “البحرين 1783م - 1973م”، الذي هو عبارة عن دراسة تاريخية في محيط العلاقات الدولية وتطور الأحداث في منطقة الخليج العربي مع التركيز على تاريخ البحرين.

ونظرًا لنفاد جميع النسخ التي طبعت فقد تمكنت الدكتورة أمل الزياني من إصداره في طبعته الثانية في العام 1977م مع التنقيح والزيادة، وقدم الكتاب الدكتور بطرس بطرس غالي أستاذ ورئيس قسم العلوم السياسية بجامعة القاهرة السكرتير العام الأسبق للأمم المتحدة خلال الفترة من 1992م إلى العام 1996م، وتلك شهادة يحق الافتخار بها.

وبلغ عدد البحرينيات اللائي كان لهن قصب السبق في تأليف كتب ضمت مواضيع لم يسبق تناولها من قبل 17 مؤلفة في الفترة من العام 1973م حتى العام 1998م، فقد شهد عقد سبعينيات القرن العشرين تمكن ثلاث كاتبات من تأليف كتب لم يسبقهن أحد في مضامينها، وكانت البداية على يد الدكتورة أمل الزياني كما تم ذكره سلفًا. وأصدرت الشاعرة حمدة خميس في العام 1978م أول ديوان شعر مطبوع تشهده الساحة الثقافية المحلية لشاعرة بحرينية عنوانه “اعتذار للطفولة”، وتمكنت نورة الشيراوي من إصدار أول قصة للأطفال في العام 1979م عنوانها “تراب الصفاة”.

وزاد نشاط المرأة البحرينية في مجال التأليف في ثمانينيات القرن العشرين، وبلغ عددهن تسع مؤلفات كانت لهن الريادة والسبق في التأليف، فقد تمكنت دعد إبراهيم العريض في العام 1980م من إصدار كتاب يتحدث عن التغذية السليمة وعنوانه “الطريق السليم إلى الصحة”. كما تمكنت الدكتورة ريا يوسف حمزة أول مؤلفة في علم الإدارة من إصدار كتاب “مدخل إلى علم الإدارة” في العام 1982م.

ومن بين الرائدات البحرينيات في التأليف في تلك الفترة فوزية رشيد التي أصدرت أول رواية وهي رواية “الحصار” الصادرة في العام 1983م. وصدرت في العام نفسه 1983م أول مجموعة قصص قصيرة تحت عنوان “الريمورا” لأول كاتبة قصص قصيرة وهي المؤلفة منيرة فاضل.

وطالعتنا رائدة تأليف كتب الطهو أفنان راشد الزياني بإصدارها في العام 1984م أول كتاب طهو “السفرة الخليجية”، الذي انتشر بسرعة ونفدت جميع النسخ التي طبعت منه. كما تمكنت الدكتورة صفية البحارنة من إصدار أول كتاب من نوعه خاص بالأطفال حول قواعد اللغة العربية “النحو البسيط للأطفال” الصادر في العام 1987م.

وتمكنت رجاء محمد في العام 1988م من إصدار كتاب تميز في مضمونه أطلقت عليه المؤلفة “طرائف ولطائف”. وشهد العام 1989م إصدار ثلاثة عناوين كتب في غاية الأهمية والتنوع؛ فقد تمكنت الدكتورة مي إبراهيم العريض من إصدار أول كتبها “التعليم في البحرين” الصادر باللغة الإنجليزية، الذي يؤرخ المراحل التي مرت على تطور التعليم في مملكة البحرين. وأصدرت المؤلفة نادية سليمان كتابا فريدا من نوعه يتعلق بالأزياء حمل عنوان “موضة خليجية”، ونال اهتمام المرأة البحرينية حينذاك، وكثرت استعارته من مكتبة المنامة العامة مرات عدة، وتم تجليده مرتين لكثرة استعارته. أما الكتاب الثالث الذي صدر في العام 1989م فكان للمؤلفة فاطمة عيسى السليطي وتناول الأمثال وشرحها، واختارت له عنوان “مثل ومعنى”.

وتنوعت إصدارات المرأة البحرينية في تسعينيات القرن العشرين الذي شهدت بداياته وبالتحديد العام 1990م إصدار الدكتورة منى غزال العليوات كتابها “إبراهيم العريض بين مرحلتي الكلاسيكية والرومانسية”، وتعد أول مؤلفة في التراجم. وتمكنت أسماء علي أباحسين من إصدار أول كتاب للمرأة البحرينية في الجيولوجيا في العام 1992م، واختارت عنوانه “الانسياق الرملي في البحرين”.

وعرفت الدكتورة الشيخة مريم بنت حسن آل خليفة أول مؤلفة في القانون؛ فقد تمكنت في العام 1994م من إصدار كتابها “تعدين موارد المنطقة البحرية”، الذي عد من بين أهم الإصدارات التي شهدها عقد التسعينيات من القرن العشرين.

ومن بين الكتب التي صدرت للمرأة البحرينية كتاب في غاية الأهمية عنوانه “الثقافة والتعليم والتفوق والإبداع” صدر بالعام 1997م للدكتورة أنيسة أحمد فخرو. وصدر في العام 1998م كتاب فريد من نوعه للمؤلفة عزيزة أحمد البسام، عنوانه “المرأة.. الأسئلة الغائبة”، وهنا تتحدث المرأة عن المرأة.

وبمناسبة احتفال مملكة البحرين بمرور عشر سنوات على ميثاق العمل الوطني، صدر عن المكتبة الوطنية بمركز عيسى الثقافي في العام 2010م “الببليوغرافيا الوطنية لمملكة البحرين”، التي غطت السنوات العشر ابتداء من العام 2000م حتى نهاية العام 2009م. وبلغ عدد عناوين الكتب التي وثقتها الببليوغرافيا زهاء 1717 عنوان كتاب كان نصيب المرأة البحرينية فيها 217 عنوان كتاب.

وتمكنت المرأة البحرينية من ناحية العطاء في النتاج الفكري المحلي بشكل عام من إصدار ما مجموعه 601 عنوان كتاب في الفترة من العام 1973م حتى العام 2012م، وهذا ما وثقته “ببليوغرافيا مؤلفات المرأة البحرينية 1973م - 2012م” الصادرة في العام 2013م. وبلغ عدد المؤلفات البحرينيات اللائي تم توثيقهن في الببليوغرافيا 300 مؤلفة.

وحري بالذكر أنه كان للمرأة البحرينية دورها الفاعل والمشرف في كتابة البحوث الأكاديمية، التي من خلالها نالت درجات الماجستير والدكتوراه من جامعات محلية وعربية وأجنبية. وبلغ عدد تلك الرسائل الجامعية حتى العام 2009م التي تمكنت من توثيقها في ذلك العام زهاء 700 رسالة جامعية، غطت هي الأخرى العديد من المواضيع المختلفة، وتمكن بعضهن من طباعة رسائلهن الجامعية على شكل كتاب تعميمًا للفائدة.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية