العدد 6263
الأحد 07 ديسمبر 2025
تقدير الكفاءات واجب وطني
الأحد 07 ديسمبر 2025

في كل ليلة من “ليالي المحرق”، وفي كل زاوية من القرية التراثية، وفي كل فعالية تمتد عبر الوطن، تتجلّى أمامنا حقيقة ثابتة: البحرين بخير؛ لأنها محمية بكفاءات أبنائها الذين يثبتون كل يوم أنهم ركيزة النهضة ورأس مالها الحقيقي. ليس مجرد حضور عابر، بل هو عمل متواصل، وإبداع يتقدّم، وروح بحرينية أصيلة تحمل تراث الأجداد وتكتب مستقبل الأجيال.
ما نشاهده من مهارات شبابية، وإتقان في الحرف، وتنظيم في الفعاليات، وضيافة لا تضاهيها ضيافة، هو برهان على أن هذه الأرض الصغيرة بحجمها، الكبيرة بإنسانها، تملك طاقات قادرة على تحويل أية فعالية إلى لوحة وطنية مشرقة. الكفاءات البحرينية في هذه المناسبات ليست أسماء تُذكر، بل قصص نجاح يومية تُعاش. هم صناع الهوية، الذين يجمعون بين الحداثة والتراث؛ فيقدمون صورة حضارية تُشرف البحرين أمام زوارها. إنهم شباب وشابات، حرفيون وفنانون، قادة فرق ومتطوعون، يعملون بصمت، بإخلاص، وبحب لهذا الوطن.
وفي “ليالي المحرق” تحديدا، يظهر هذا العطاء بأبهى صوره: تنظيم دقيق، عروض متقنة، مشاهد تراثية جميلة، وابتسامات لا تنطفئ. كل ذلك يؤكد أن البحرين لم تكن يوما بحاجة إلا لأبنائها؛ فهم من يصون الموروث، ويرفع مستوى الفعاليات، ويرسّخ مكانة البحرين كوجهة ثقافية وسياحية رائدة. إن تقدير الكفاءات ليس خيارا، بل واجب وطني؛ فهم ثروة حقيقية تُثبت للعالم أن البحرين دولة قادرة على الإبداع والتميّز، وقادرة على تقديم نموذج فريد يجمع بين الأصالة والتحضر. وفي كل مرة نراهم، نزداد يقينا بأن مستقبل البحرين يُبنى بأيدٍ وفية، وأن الوطن بخير طالما فيه من يشبههم. 

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية