تعديل المشروع في “الخاص” دون “الحكومي” يتعارض مع مبدأ توحيد المزايا
زيادة إجازة الوضع إلى 70 يوما تؤثر في توظيف المرأة
أبدت الحكومة مرئياتها بشأن مشروع قانون تعديل المادة (32) من قانون العمل في القطاع الأهلي الصادر بالمرسوم بقانون رقم (36) لسنة 2012، المقترح من مجلس النواب، والذي يقضي بزيادة مدة إجازة الوضع للعاملات من ستين إلى سبعين يومًا، مؤكدة أن الأهداف التي يسعى إليها المقترح متحققة فعليًا بالنصوص القائمة دون حاجة للتعديل التشريعي.
وأوضحت المذكرة أن النص المقترح لا يحقق التوازن بين حقوق العمال ومصالح أصحاب العمل؛ إذ سيضيف أعباء مالية واقتصادية على المؤسسات الصغيرة والمتوسطة، ويؤثر في كفاءة سوق العمل واستقرار العلاقات التعاقدية، مشيرة إلى أن التشريعات الحالية جاءت بعد دراسة متكاملة شملت الجوانب الصحية والاجتماعية والاقتصادية كافة، وحققت توازنًا بين حق المرأة في الراحة والرعاية، وبين متطلبات بيئة العمل والإنتاج.
ورأت الحكومة أن زيادة مدة الإجازة في القطاع الخاص دون تعديل مماثل بالقطاع الحكومي يخلق فجوة تشريعية بين العاملات في القطاعين، ويتعارض مع التوجه الحكومي الرامي إلى توحيد المزايا والحقوق الوظيفية؛ ما ينعكس على تكافؤ الفرص واستقرار سوق العمل.
وأضافت أن المشروع المقترح قد يؤدي إلى آثار سلبية على تشغيل المرأة البحرينية، خصوصًا في القطاع الخاص؛ إذ قد يُنظر إليه كعامل يرفع تكلفة تشغيل الإناث ويؤثر في فرص توظيفهن، بما يخالف مبادئ العدالة وتكافؤ الفرص التي كفلتها التشريعات الوطنية.
وشددت المذكرة على أن تمديد الإجازة يترتب عليه أعباء مالية إضافية لأصحاب العمل دون وجود عائد اقتصادي مباشر، فضلًا عن احتمال الإضرار بالإنتاجية واستمرار العمل، مؤكدة أن مدة الستين يومًا الحالية كافية وتنسجم مع المعايير الدولية لاتفاقية العمل رقم (111) بشأن المساواة وعدم التمييز.
واختتمت الحكومة مذكرتها مؤكدة تقديرها لدور مجلس النواب ومساندتها للمرأة العاملة، لكنها أوصت بإعادة النظر في مشروع القانون المقترح في ضوء الملاحظات الواردة؛ حفاظًا على التوازن بين الحقوق العمالية ومتطلبات سوق العمل، ولضمان استقرار السياسات الاجتماعية والاقتصادية.
