سيؤدي إلى زيادة حالات الهروب ويضعف سوق العمل... الحكومة:
حظر انتقال العمالة المنزلية يعد تمييزا ضدهم ويضع المملكة أمام ملاحظات دولية
أبدت الحكومة مرئياتها بشأن مشروع قانون تعديل المادة (25) من قانون تنظيم سوق العمل الصادر بالمرسوم بقانون رقم (19) لسنة 2006، المقترح من مجلس النواب، والذي يقضي بحظر انتقال العامل الأجنبي من العمل المنزلي إلى أي نشاط آخر، مشددة على أن المقترح يقيّد حرية التعاقد ويؤدي إلى نتائج سلبية تمس استقرار سوق العمل وحقوق العمال وأصحاب العمل على حد سواء.
وأوضحت المذكرة أن التشريعات الحالية أرست نظامًا قانونيًا متوازنًا ينظم انتقال العامل الأجنبي وفق ضوابط محددة تراعي مصالح جميع الأطراف، وتنسجم مع الالتزامات الدولية لمملكة البحرين، ولا سيما اتفاقيات منظمة العمل الدولية رقم (111) و(11) المتعلقة بالمساواة في الاستخدام وعدم التمييز.
وأكدت أن المقترح يقيّد حرية العامل في اختيار نوع العمل الذي يؤديه، ويمنعه من الانتقال إلى عمل آخر بعد انتهاء عقده أو إلغائه؛ ما يشكّل تراجعًا عن مبدأ الحرية الشخصية والاختيار الحر الذي يكفله الدستور.
كما رأت أن المشروع يخلق تمييزًا غير مسوغ بين فئات العمال، خصوصًا فئة العمالة المنزلية، وهو ما يتعارض مع مبادئ العدالة والإنصاف وحقوق الإنسان التي تلتزم بها المملكة.
وبيّنت الحكومة أن المشروع لا يستند إلى حاجة تشريعية فعلية؛ إذ إن قانون سوق العمل الحالي يتضمن أحكامًا شاملة تنظم العلاقة التعاقدية بين العامل وصاحب العمل، بما يوازن بين الحرية التعاقدية ومتطلبات حماية سوق العمل من الممارسات غير النظامية.
وأضافت أن فرض قيود جديدة على انتقال العمالة قد يؤدي إلى زيادة حالات الهروب والعمل غير النظامي، ويضعف كفاءة سوق العمل ويؤثر على تنافسيتها.
وأشارت إلى أن المقترح لا يتسق مع الاتفاقيات الدولية التي انضمت إليها البحرين، والمتعلقة بمكافحة التمييز في الاستخدام وتكافؤ الفرص، مؤكدة أن تطبيقه بهذا الشكل قد يضع المملكة أمام ملاحظات دولية ويؤثر على تصنيفها في مؤشرات العمل الدولية.
واختتمت الحكومة مذكرتها مؤكدة أن الأهداف التي يرمي إليها المشروع متحققة فعليًا في ظل القوانين القائمة، مشيرة إلى أن أي تعديل في هذا الاتجاه يجب أن يكون ضمن إطار إصلاح شامل لسياسات سوق العمل يعزز المرونة والكفاءة ويصون الحقوق الأساسية لجميع الأطراف، آملة من مجلس النواب إعادة النظر بمشروع القانون المقترح في ضوء الملاحظات القانونية والدستورية والتشريعية الواردة بالمذكرة.
