خمس جلسات نقاشية وأكثر من 90 ورقة علمية تناقش التمويل الرقمي والذكاء الاصطناعي في الأعمال
أكد رئيس جامعة البحرين للتكنولوجيا الدكتور حسن الملا، على أن الجامعة ترى نفسها في قلب التحول الرقمي المتسارع، وتسعى لإعداد قادة مسؤولين قادرين على دمج الابتكار الرقمي مع القيم المستدامة، بما يعزز دور التعليم العالي في بناء مستقبل قائم على المعرفة، والمرونة، والاستدامة.
جاء ذلك خلال كلمته في افتتاح فعاليات النسخة الثانية من مؤتمر الابتكارات الذكية في الإدارة والتحول الرقمي والتقنيات الناشئة، الذي تنظمه الجامعة بمشاركة واسعة من متحدثين، وخبراء، وباحثين من داخل البحرين وخارجها، وبحضور شخصيات بارزة من القطاعين الأكاديمي والحكومي.
وأعرب الدكتور الملا في مستهل كلمته عن شكره للأمين العام لمجلس التعليم العالي الدكتورة ديانا جهرمي على كلمتها التي وصفها بأنها "ممتازة ولخصت بشكل موجز موضوع المؤتمر"، مشيدا بالعرض الشامل لموضوع الفعالية.
هذا، ويتضمن المؤتمر خمس جلسات نقاشية، ويشهد عرض أكثر من 90 ورقة علمية يقدمها متحدثون من مستويات محلية وإقليمية ودولية، بعضها يُعرض حضوريا، والبعض الآخر عبر الإنترنت، كما يُناقش المؤتمر موضوعات متعددة تشمل التمويل الرقمي، والذكاء الاصطناعي في الأعمال، وممارسات التنمية المستدامة، وريادة الأعمال، والابتكار، إذ يُشكل المؤتمر منصة للحوار والاكتشاف والشراكة بين الأكاديميين والصناعيين وواضعي السياسات لتبادل الرؤى وصياغة الحلول.
وأشار الملا إلى أن المؤتمر يُعقد في وقت حرج للغاية في مسيرة التقدم البشري، حيث تعيد التكنولوجيا تشكيل كافة القطاعات، وقال: "التكنولوجيا تعيد تعريف طريقة حياتنا، وتعيد تعريف كيفية عملنا وتعلمنا"، مشددا على أن التحول الرقمي السريع يصاحبه مسؤولية ملحة لضمان أن يكون النمو مستداماً وأخلاقيا وشاملا.
وأوضح الدكتور الملا أن التقنيات الرقمية، مثل الذكاء الاصطناعي، وتحليلات البيانات، والبلوك تشين، وإنترنت الأشياء، تحمل إمكانيات هائلة لدفع التقدم البشري وتحقيق الأهداف المستدامة، مشيرا إلى أنها يمكن أن تجعل الصناعات أكثر كفاءة، وتمكن المدن الذكية، وتحسن إدارة الموارد، وتعزز الشفافية في الحوكمة والأعمال، مؤكدا في الوقت ذاته أن التكنولوجيا وحدها لا تكفي، داعيا إلى تبني ممارسات إدارية مستدامة يقودها بُعد النظر والنزاهة، لضمان أن يكون الابتكار في خدمة الإنسانية.
وأضاف:"أن التعليم العالي يواجه تحدياً كبيراً في مواكبة التغيرات المتسارعة، متسائلًا: "تخيلوا، عندما يتخرج طالب بعد أربع سنوات، هل سيكون مستعدا للعمل في هذا القطاع الذي يتغير بوتيرة متسارعة؟ كيف سيكون شكل هذا القطاع بعد أربع سنوات؟".
وأكد أن دور الجامعة يتجاوز التعليم، ليشمل الإلهام وبناء القدرات، قائلا: "مهمتنا لا تقتصر على التعليم فقط، بل تشمل كذلك إلهام قادة مسؤولين قادرين على دمج الابتكار الرقمي مع القيم المستدامة، مضيفا، أن الجامعة تسعى من خلال البحث العلمي، والتعاون، والمشاركة المجتمعية، إلى المساهمة في تحقيق رؤية البحرين والمنطقة نحو مستقبل مستدام قائم على المعرفة والابتكار.