خفض أسعار الفائدة ينعكس إيجاباً على اقتصادات الخليج في 2025
أكدت رئيسة قسم المخاطر لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في BMI رامونا مبارك، أن الكويت تعمل على تقليص الفجوة بين أسعار الفائدة المحلية وتلك المعتمدة في الولايات المتحدة، في خطوة تهدف إلى تحفيز الإقراض وتقليل الضغوط التمويلية على القطاع المصرفي، فضلاً عن دعم النمو في القطاعات غير النفطية.
أوضحت مبارك في مقابلة مع "العربية Business" أن "الكويت لم تواكب بالكامل دورة رفع الفائدة التي قادها مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي خلال العامين الماضيين"، مشيرة إلى أن ذلك يعكس قدراً من المرونة التي يتمتع بها النظام النقدي الكويتي بفضل ربط الدينار بسلة عملات، خلافاً لدول خليجية أخرى تربط عملاتها بالدولار بشكل مباشر.
وذكرت مبارك أن قطر لا تتمتع بالمرونة بسبب سياسة الربط بالدولار، والتي تحدّ من قدرة البنك المركزي على اتخاذ قرارات نقدية مستقلة بالكامل.
وتابعت: "قطر مثل غيرها من دول مجلس التعاون الخليجي، تتبنى حالياً سياسة تقارب تدريجي في أسعار الفائدة المحلية مع الفائدة الأميركية، وقد قامت مؤخراً برفع الفائدة بـ25 نقطة أساس، بما ينسجم مع تحركات الفيدرالي".
وحول التوقعات المستقبلية، قالت مبارك إن "مخاطر السياسة النقدية تميل الآن إلى سيناريو أكثر تيسيراً"، مشيرة إلى أن "BMI" تتوقع خفضين للفائدة في الولايات المتحدة خلال الربع الأخير من 2025، كل منهما بمقدار 25 نقطة أساس، مدفوعة بتراجع زخم سوق العمل وزيادة حالة عدم اليقين المرتبطة بالسياسات التجارية الأميركية.
وأضافت أن "أي تخفيض في أسعار الفائدة الأميركية سينعكس تلقائياً على دول الخليج، من خلال خفض كلفة الإقراض، وتحفيز الاستثمار، ودعم النمو في القطاعات غير النفطية".
وفي هذا السياق، توقعت مبارك أن يشهد النمو غير النفطي في دول الخليج تحسناً طفيفاً خلال 2025، حيث يُتوقع أن يصل إلى 4.7% في الإمارات، و3.7% في السعودية، بينما تسجل الكويت أبطأ وتيرة نمو تتراوح بين 2.5% و3%.
وفي ما يتعلق بالتضخم، أشارت إلى وجود تباين في العوامل المحركة له بين دول الخليج، إذ تساهم أسعار المواد الغذائية المنخفضة في تهدئة الضغوط التضخمية بشكل عام، بينما تبقى أسعار الإيجارات عاملاً رئيسياً في السعودية والإمارات، مما يبطئ وتيرة انخفاض التضخم في هذين البلدين.
