
تحتفل المملكة العربية السعودية بعيدها الوطني الخامس والتسعين في 23 سبتمبر من كل عام، ويأتي هذا الاحتفال تخليدًا لذكرى توحيد المملكة وتأسيسها على يد الملك عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود – رحمه الله.
شهدت المملكة منذ التأسيس تحولًا اقتصاديًّا كبيرًا من خلال تطوير البنية التحتية وتعزيز القطاع النفطي، مما جعلها أحد أكبر الاقتصادات في العالم. كما ساهمت رؤية 2030 في تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، إذ ركزت على تعزيز دور المملكة في السياحة والتكنولوجيا.
من ناحية أخرى، شهدنا تقدمًا كبيرًا في العديد من المجالات مثل التعليم والصحة، مع الانتشار الواسع للجامعات والمؤسسات التعليمية الحديثة وتوفير خدمات صحية متطورة، وكل ذلك بهدف النهوض بالمواطن السعودي.
وقد ركزت رؤية 2030 على الاستثمار في الشباب السعودي بأمر مباشر من صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان آل سعود، ولي العهد. واليوم نرى ثمارها على أرض الواقع، حيث يثبت الشاب السعودي نفسه في جميع المجالات؛ فهم المهندسون في أرامكو والعاملون في القطاع السياحي.
هذه النقلة في الاقتصاد والمجتمع السعودي جاءت نتيجة أوامر مباشرة من ملوك المملكة بأن الشباب هم ركيزة المجتمع، وعلى جميع الجهات المساهمة في تطويرهم ودعمهم.
السياحة بشكل مختلف
شهد العالم الانفتاح الكبير في المملكة، خاصة فيما يتعلق برفع سقف الحريات، وعلى وجه الخصوص حقوق المرأة، حيث تمارس اليوم حقها في القيادة والعمل والدراسة. كما كان لقطاع السياحة دور بارز، إذ استطاعت المملكة أن تجذب ما يقارب 116 مليون سائح في عام 2024.
أكبر منتج ومصدر للنفط في العالم
عند الحديث عن إنجازات المملكة، لا يمكن إغفال مكانتها كإحدى أكبر الدول المنتجة والمصدّرة للنفط في العالم، وامتلاكها ثاني أكبر احتياطٍ نفطي عالمي. وقد سجّلت المملكة أرقاماً قياسية في الإنتاج، خصوصًا في السنوات الخمس الأخيرة.
كما شهدت المملكة اكتشافات نفطية وغازية جديدة، مما رفع قدرتها الإنتاجية، وساهمت المعدات الحديثة التي امتلكتها في السنوات الأخيرة في سرعة استخراج النفط والغاز وتكريره، حيث بلغ أعلى مستوى إنتاج 13 مليون برميل يوميًّا في الربع الأول من عام 2022.
وتضم المملكة مركز أبحاث متطورًا جدًّا في منطقة الظهران، يهدف إلى تعزيز الابتكار في مجال الاكتشاف والاستخلاص.
التحول الاجتماعي
أدى اكتشاف النفط إلى تطور هائل في البنية التحتية والتعليم، إذ ساهم بشكل مباشر في تحويل البادية إلى مدن حضارية حديثة، مما انعكس على رفع مستوى معيشة المواطن وزيادة وعيه الثقافي.
المملكة تتحكم بسوق النفط العالمي
لعبت المملكة دورًا محوريًّا في منظمة “أوبك” بفضل قدرتها الإنتاجية الفائضة، فهي الشريك الأكثر إنتاجًا وتأثيرًا في المنظمة. ويعتمد دورها على تقريب وجهات النظر وتنسيق السياسات الإنتاجية عبر تحالف “أوبك+”، حيث تصدر قرارات وتوجيهات تضمن استقرار الأسواق النفطية والاقتصاد العالمي.
الجيش السعودي
يُعد الجيش السعودي الأقوى بين دول الخليج، بإجمالي قوة بشرية بلغت 803 آلاف جندي، ويحتل المرتبة 22 عالمياً والثانية عربياً. كما تمتلك المملكة قوة جوية تضم 879 طائرة عسكرية متنوعة، وتبلغ ميزانية الدفاع نحو 56.7 مليار دولار.
ويمتلك الجيش السعودي صواريخ باليستية استراتيجية صينية، وصواريخ دفاع جوي مثل “باتريوت” و”ثاد”، إضافة إلى منظومة “شاهين” الفرنسية التي موّلتها المملكة. كما تمتلك صواريخ أرض–أرض، ومصنعًا لصناعة الصواريخ الباليستية سعودية الصنع، في تحول واضح لقدرات الجيش.
في الختام
وجود دولة خليجية قوية تمتلك أدوات مؤثرة مثل النفط يجعل باقي الدول في اطمئنان. فقد قال خير البشر نبينا الكريم ﷺ: «المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضاً» وشبك بين أصابعه.
ونحن في مملكة البحرين لا ننسى دور المملكة العربية السعودية في إرسال قوات “درع الجزيرة” حين احتاجت البحرين إليهم في عام 2011 دون تردد. هذا الموقف بمثابة دين، فلا يسأل أحد عن مقدار حبنا للمملكة العربية السعودية وأهلها، فهم لنا بمثابة الأخ لأخيه.