العدد 6185
السبت 20 سبتمبر 2025
الطاقة الكهرومائية... طاقة المياه
السبت 20 سبتمبر 2025

مملكة البحرين عبارة عن جزيرة يحيط بها البحر من كل جانب، هذا البحر الذي يحتوي أحد أهم أسرار الطبيعة مثل المد والجزر، وهنا سأطرح عليكم جوهر مقالي بهدف الاستفادة وفتح آفاق جديدة، وأتمنى أن تصل الرسالة.
الطاقة الكهرومائية
وهي أحد أنواع الطاقة المتجددة التي تولد من خلال استغلال حركة المياه، في العادة يعتمد إنتاج الطاقة الكهرومائية على السدود، وهناك العديد من الأمثلة في دول العالم وأكبرها سد الممرات الثلاثة في الصين، والذي اكتمل بناؤه عام 2006 ويولد 22,500 ميغاواط، والسد العالي في مصر الذي اكتمل إنشاؤه عام 1970 ويولد 2100 ميغاواط، وسد النهضة الأثيوبي الذي تم افتتاحه مؤخراً ويولد 5150 ميغاواط والعديد من السدود في العالم.
أيضاً نجد المملكة العربية السعودية وهي الدولة الصاعدة عالمياً في كل المجالات، خصوصا الاقتصادية، وقد قامت بدراسات وأبحاث لإنشاء سد في منطقة جيزان يسمى سد وادي بيش، ويمكنه توليد الكهرباء في المستقبل.
المد والجزر
هنا جوهر ما سأقوم بطرحه، نستطيع في مملكة البحرين أن نستفيد من طاقة المد والجزر الناتج عن جاذبية القمر والشمس، فمع ارتفاع وهبوط المد والجزر تدور التوربينات، الأمر الذي يؤدي إلى توليد الطاقة. المد والجزر مصدر للطاقة يمكن التنبؤ به، حيث إننا نعلم مواعيد المد والجزر، وهذا الأمر يجعل هذا النوع من الطاقة خيارا موثوقا للمجتمعات المعتمدة على الكهرباء. وبالرغم من التكلفة العالية لبناء مثل هذا النوع من المحطات إلا أنه يتعلق بأمن الطاقة والتوفير على المدى الطويل، فالمحطات التي سيتم بناؤها في البحر ستستمر لسنوات طويلة ولن تحتاج إلا للصيانة.

مملكة البحرين
يعلم 90 % ممن يرتادون البحر من محترفين وهواة قوة التيارات البحرية في مملكة البحرين، بالذات وقت المد (السقي) والجزر (الثبر)، كونها أرخبيلا يضم العديد من الجزر، الأمر الذي ينتج عنه وجود ممرات مائية ضيقة في البحر تخلق حركات حلزونية مثل الدوامات أو التيارات القوية، وكل هذا بسبب التضاريس البحرية النادرة الموجودة في مملكة البحرين، وهذا الأمر يسهم في نجاح الفكرة.

أمن الطاقة
عند الحديث عن الطاقة المستدامة وهي عبارة عن استخدام الموارد والطاقة بطريقة تلبي احتياجات الحاضر دون التأثير على المستقبل، نجد العديد من الدول والشركات الخاصة التي تعتمد في الوقت الحالي على طاقة الرياح والطاقة الشمسية والطاقة الكهرومائية بدلاً من الوقود الأحفوري في تحول واضح، حيث إن الطاقة المتجددة صديقة للبيئة.
هذا التحول إلى الطاقة المتجددة يساعد العديد من الدول، خصوصا مع التغيرات المناخية ونضوب العديد من آبار النفط في العالم، أيضاً الوضع الجيوسياسي، حيث إن الحروب تؤثر على حركة السفن الناقلة للنفط، ما يزيد صعوبة الاستيراد والتصدير، هذه التطورات تجعل الطاقة المتجددة الملاذ الآمن للدول المعتمدة على الكهرباء.

في الختام... مثل هذه المشاريع والأفكار يجب أن يتم التركيز عليها ودعمها، حيث إن المجتمعات ترتقي بالمفكرين والمبدعين، فكل من يفكر ويسعى لتطوير مملكتنا الغالية يجب الاهتمام به “فأعظم الإنجازات تبدأ بفكرة”.

كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية