العدد 6110
الإثنين 07 يوليو 2025
ثورة في علم التنجيم والأبراج!
الإثنين 07 يوليو 2025

كان التنجيم إلى عهد ليس بعيدا منكرا ومكروها في أغلب البلاد العربية، إلا أنه ومع انتشار وسائل التواصل الاجتماعي تحول إلى صناعة، وارتفع عدد المنجمين المحترفين الذين تستضيفهم الفضائيات. كانوا في السابق يتخفون ويمارسون أعمالهم بعيدا عن الأنظار، أما اليوم فقد أصبحوا من مشاهير النجوم الذين يفسح لهم في المجالس.. يتحدثون كخبراء في شؤون الغيب، عن مستقبل العالم وسقوط الدول والزلازل والفيضانات والانقلابات ونزول مؤشرات البورصة وانتشار الأوبئة وزوال الحضارات، وقد يتجاوز بعضهم التنجيم وضرب الودع وأحاديث النجوم والأبراج إلى التحليل السياسي والاقتصادي، وتفوقوا بذلك على مراكز البحوث والدراسات المختصة في الدراسات المستقبلية.
إن الترويج لمثل هذا الهراء قد يفضي في المستقبل إلى تصنيفه - على غرار مقررات الذكاء الاصطناعي - ضمن التخصصات النادرة التي يمكن أن تطرح في الجامعات. ووقتها يمكن الاستعاضة عن الأبراج الحالية التي تحتل مساحة في الصحف والإذاعات والفضائيات لتتحول إلى مقرر جامعي بعنوان (السراج في علم الأبراج)، ليسهم في إنارة العقول ووضع خارطة طريق لخطوط السير واختيار شركاء الحياة وفقا لمستجدات الأبراج الجديدة المبتكرة، والتي منها:

برج السلوقي:

صاحب هذا البرج يقضي حياته مهرولا لاهثا وراء لقمة العيش، يلاحق الطرائد ونصب الموائد. ومواليد هذا البرج من باعة الكلام الجائلين، ويتجاذب مع برج البغل. 

برج القنفذ:

مواليد هذا البرج من سكان الجحور والسراديب.. يكرهون النور، ويظهرون في الظلام، جلودهم مكسوة شوكا، إذا اقترب منهم أحد تألم وتأذى، يقضون معظم أوقاتهم في مراقبة البشر.. ولهم في كل عرس قرص، شعارهم المفضل: (من تزوج أمي فهو عمي)، ويتجاذب أصحاب هذا البرج مع برج الأفعى.


برج البغل
مواليد هذا البرج تُعصب عيونهم ليدوروا حول حجر الطاحونة.. لا يرون لا يسمعون لا يتكلمون، لذلك فهم مطلوبون في كل مكان وموقع، محكوم عليهم عندما تلتقي الزهرة مع عطارد ركوب الأمواج العاتية في كل حدب وصوب.


برج الكوسة
وأصحاب هذا البرج معظمهم خارجهم أخضر وداخلهم أصفر، مستعدون لقبول مختلف أنواع الحشوات، تجدهم متجاوبين مع أصحاب برج القرع... ويمكن التوسع في محتوى هذا المقرر ليحقق ثورة حقيقية في علم التنجيم والأبراج، ولله في خلقه شؤون!.


كاتب وإعلامي بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .