ضمن تطوير كتاب الطفولة “أسر 211”
وزير “التربية”: مقرر لطلبة الثانوية سيتناول التخطيط للحمل
تحدث وزير التربية والتعليم د. محمد جمعة، عن توجه الوزارة نحو تطوير منهج “الطفولة (أسرة 2)” ليشمل موضوعات جديدة مثل خصائص الأسرة البحرينية، التخطيط للزواج، النمو النفسي للأطفال، والإسعافات الأولية، مع التركيز على الجوانب النفسية والسلوكية للطفل في السنوات الخمس الأولى، بما يعزز وعي الطلبة بالقيم الأسرية والمجتمعية، وذلك فيما يخص الخطط المستقبلية للوزارة.
وأكد استمرار جهود الوزارة في تعزيز الثقافة الأسرية لدى الطلبة عبر المناهج الدراسية وبرامج التعليم المختلفة، وذلك ردًا على سؤال تقدّمت به عضو مجلس الشورى د. فاطمة الكوهجي، فيما يتعلق بإدراج مفاهيم الحياة الزوجية والاستقرار الأسري في التعليم، وتأهيل الكوادر التربوية للقيام بهذا الدور.
وأضاف: تعمل وزارة التربية والتعليم بصورة دورية على تطوير المناهج الدراسية عموما، ومناهج التربية الأسرية خصوصا، واستحداث مقررات جديدة تتلاءم مع متطلبات العصر وقيم المجتمع، وتنفيذ حملات نوعية وشراكات مجتمعية موجهة للطلبة وأعضاء الهيئتين التعليمية والإدارية وأولياء الأمور، بالإضافة إلى استخدام المنصات الرقمية لتوفير محتوى تفاعلي يركز على المفاهيم الأسرية بأسلوب تعليمي حديث.
وأردف: من المقرر أن تشمل المرحلة المقبلة تطوير كتاب الطفولة (أسرة 2) ليتناول الفصل الأول (الأسرة البحرينية والحفاظ عليها) خصائص المجتمع البحريني وتكوين الأسرة، والأدوار داخل الأسرة، والتخطيط للزواج، ومرحلة الحمل، أما الفصل الثاني (ما بعد الولادة) فهو يبين الجوانب الآتية: الأيام الأولى للطفل، والعناية بالمولود، وتغذية المولود، والأمراض الشائعة عند الطفل، فيما يركز الفصل الثالث (العناية الجسدية والنفسية للطفل) على الموضوعات الآتية: الإسعافات الأولية، السنوات الخمس الأولى من عمر الطفل، النمو النفسي للطفل، المهارات السلوكية عند الطفل، وتكتسب جميع هذه الموضوعات أهمية كبيرة إذ تتعلق بتعزيز ثقافة الطالب الأسرية، وتأهيله لفهم متطلبات الحياة الزوجية السليمة.
وأوضح الوزير أن مفهوم الأسرة يشكل محورًا رئيسا في فلسفة التعليم البحريني، ويستند إلى ما نص عليه دستور المملكة، الذي يعد الأسرة أساس المجتمع ويكفل حمايتها ورعاية الأمومة والطفولة، وعليه تحرص الوزارة على غرس هذه المبادئ في الطلبة منذ المراحل الدراسية المبكرة؛ بهدف إعداد جيل واعٍ بمسؤولياته الأسرية والاجتماعية.
وتضمّن الرد تفصيلًا لجهودها القائمة، بدءًا من إدراج مفاهيم الأسرة في مواد أساسية مثل التربية الإسلامية، والمواطنة، واللغة العربية، والعلوم الاجتماعية، التي تتناول موضوعات عن الروابط الأسرية، العدالة بين أفراد الأسرة، الحوار، التفاهم، والتسامح الأسري، مبينا أن هذه الموضوعات تساعد في ترسيخ القيم الأخلاقية وتنمية الشعور بالمسؤولية لدى الطلبة.
وأشار الوزير إلى تدريس مادة التربية الأسرية في المدارس الحكومية للبنين والبنات من الصف الرابع، بمعدل حصتين أسبوعيًا، إذ تتدرج المناهج من المهارات المنزلية والتنظيمية إلى مفاهيم متقدمة مثل إدارة الميزانية، رعاية الأطفال، وتكوين أسرة مستقرة، وتشمل المقررات كذلك أنشطة تطبيقية وأساليب تقييم متنوعة لتطوير المهارات الحياتية، وتعزيز التفكير النقدي، والقدرة على حل المشكلات.
وفي المرحلة الثانوية، يتلقى الطلبة مقررات متخصصة مثل كتاب “المهارات الحياتية (أسرة 1)” الذي يركّز على التخطيط المالي للأسرة، وكتاب “الطفولة (أسرة 2)” الذي يتناول مراحل العناية بالطفل من الولادة وحتى الطفولة المبكرة، إذ تهدف هذه المناهج إلى إعداد الطلبة للحياة الزوجية وتعزيز فهمهم لمتطلبات الحياة الأسرية السليمة.
وفيما يخص الخطط المستقبلية، أفاد الوزير بتوجه الوزارة نحو تطوير منهج “الطفولة (أسرة 2)” ليشمل موضوعات جديدة مثل خصائص الأسرة البحرينية، التخطيط للزواج، النمو النفسي للأطفال، والإسعافات الأولية، مع التركيز على الجوانب النفسية والسلوكية للطفل في السنوات الخمس الأولى، بما يعزز وعي الطلبة بالقيم الأسرية والمجتمعية.
أما على صعيد الكوادر التعليمية، فأكد الوزير أن الوزارة تولي تدريب المعلمين أهمية كبرى لضمان قدرتهم على التوجيه التربوي السليم في القضايا الأسرية، عبر برامج متخصصة بالتعاون مع كلية البحرين للمعلمين، إضافة إلى الدورات التدريبية المستمرة وبرامج التأهيل المهني، مثل دبلوم التخصص في التربية، وبرامج إعداد المعلمين الجدد، ودورات لمعلمي مادة التربية الأسرية.
وتعمل الوزارة كذلك على تعزيز الشراكة مع أولياء الأمور والمجتمع المحلي، عبر تنظيم فعاليات ومحاضرات وورش عمل ومسابقات تسهم في رفع الوعي الأسري، كما تنفذ برنامج “ميثاق” بالتعاون مع عدد من الوزارات ومؤسسات المجتمع المدني؛ بهدف ترسيخ قيم الانتماء وتعزيز التماسك الأسري.
وعبر عن تقديره لعضو مجلس الشورى على اهتمامها بملف النشء والأسرة، مؤكدا التزام الوزارة التام بالتعاون المثمر مع السلطة التشريعية بما يخدم مصلحة الوطن والمواطن.
