+A
A-

من المستفيد الأكبر من إنشاء الشركات التجارية المشتركة؟

وافق مجلس النواب على اقتراح يهدف إلى إنشاء شركات تجارية تساهم فيها الدولة والمواطنون معًا، وهو ما يمكن أن يعزز التنمية الاقتصادية من خلال تمكين الأفراد من المشاركة في الاستثمارات الوطنية. 

يمثل هذا الاقتراح خطوة نحو تحقيق شراكة أوسع بين الحكومة والمجتمع، مما قد يحقق فوائد اقتصادية واجتماعية كبيرة، لكنه في الوقت ذاته يطرح بعض التحديات.

إحدى أبرز الإيجابيات لهذا الاقتراح هي تعزيز الاقتصاد من خلال توزيع الفرص الاستثمارية على المواطنين، مما يساعد على توسيع قاعدة المساهمين في المشاريع الكبرى بدلاً من اقتصارها على الشركات الكبرى أو المستثمرين الأجانب. 

كما أن هذه الشركات قد تساهم في تحقيق استدامة مالية للدولة من خلال توليد عائدات إضافية يمكن استخدامها في تمويل المشاريع التنموية.

لكن في المقابل، قد تواجه هذه الشركات بعض التحديات، منها إمكانية تعقيد عملية اتخاذ القرار بسبب تنوع المساهمين وتباين مصالحهم، فضلاً عن الحاجة إلى وجود أنظمة رقابة صارمة. 

إن نجاح هذا النموذج يعتمد على وجود بيئة استثمارية مستقرة وقوانين واضحة تحمي حقوق المساهمين .

عند النظر إلى تجارب بعض الدول، نجد أن الأردن قد تبنى مبادرات لدعم المشاريع التي تجمع بين الحكومة والمواطنين، خاصة في قطاع ريادة الأعمال، حيث تم تطوير برامج لدعم الشركات الناشئة بمشاركة رسمية. 

في المغرب، هناك تجارب لشركات عامة تتيح للمواطنين شراء أسهم فيها، مما يمنحهم فرصة للمشاركة في الاقتصاد الوطني.

على الصعيد الدولي، نجد أن بعض الدول الأوروبية مثل النرويج تمتلك صناديق سيادية تستثمر في قطاعات مختلفة، ويكون المواطنون مستفيدين منها من خلال أرباح تُعاد توزيعها. 

في كندا، هناك بعض البرامج التي تتيح للمواطنين شراء حصص في مشاريع البنية التحتية الحكومية، بينما في سنغافورة، تدير الحكومة صناديق استثمارية تمكن المواطنين من تحقيق أرباح من أصول مملوكة للدولة.

يعد هذا الاقتراح في البحرين خطوة إيجابية إذا تم تطبيقه بحذر ووفق إطار قانوني وتنظيمي واضح، بحيث يضمن تحقيق المنافع الاقتصادية دون التأثير على استقرار السوق أو خلق تحديات إدارية معقدة.