+A
A-

هل يؤثر منح إجازة الأبوة في البحرين على الإنتاجية؟

وافق مجلس النواب على اقتراح يمنح الموظفين في القطاع الحكومي إجازة مدفوعة الأجر لمدة ثلاثة أيام عند ولادة طفل لهم.

 يمثل هذا القرار خطوة مهمة نحو تعزيز التوازن بين الحياة المهنية والأسرية، لكنه يثير في الوقت ذاته بعض التساؤلات حول تأثيره على الإنتاجية والالتزامات الإدارية.

تعتبر هذه الإجازة فرصة للآباء للبقاء إلى جانب زوجاتهم خلال الأيام الأولى بعد الولادة، وهو أمر يساهم في تحسين الاستقرار الأسري والدعم العاطفي للأم والطفل.

 كما أن هذه الخطوة تنعكس إيجابيًا على الصحة النفسية للعاملين، مما قد يعزز مستوى رضاهم الوظيفي وإنتاجيتهم بعد العودة إلى العمل.

 ومع ذلك فإن البعض يرى أن مدة الإجازة المحددة بثلاثة أيام قد لا تكون كافية مقارنة بدول أخرى تمنح فترات أطول، إضافة إلى أن تطبيقها قد يضع ضغطًا إضافيًا على المؤسسات الحكومية خاصة في حال تزامن ولادات عديدة ضمن نفس جهة العمل.

عند مقارنة هذا القرار مع التجارب الدولية نجد أن الإمارات تمنح الآباء في القطاع الحكومي إجازة مدفوعة الأجر تتراوح بين ثلاثة إلى خمسة أيام، بينما في السعودية يحق للآباء الحصول على يوم واحد فقط. 

في فرنسا يحصل الآباء على إجازة تصل إلى 28 يومًا منها سبعة أيام إجبارية، في حين تتيح السويد إجازة والدية مرنة تصل إلى 480 يومًا يتم تقاسمها بين الوالدين. 

في الولايات المتحدة لا يوجد قانون فيدرالي يمنح إجازة أبوة مدفوعة لكن بعض الشركات تقدمها ضمن سياساتها الداخلية، أما في المغرب فتمنح الحكومة للآباء إجازة مدتها 15 يومًا مدفوعة الأجر.

يبقى التحدي الأساسي في البحرين هو تحقيق توازن بين دعم الأسرة وضمان استمرارية العمل الحكومي بكفاءة. 

قد يكون من المفيد دراسة إمكانية تمديد الإجازة أو تطبيقها بشكل تدريجي وفقًا لاحتياجات الموظفين والجهات المعنية، مما يضمن تحقيق أكبر استفادة ممكنة لجميع الأطراف.