في خطوة تعكس حرص مملكة البحرين على تطوير القطاع الصحي، قام صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، بزيارة وحدة زراعة النخاع بمركز الخدمات الطبية الملكية - مركز البحرين للأورام. وخلال هذه الزيارة اطمأن سموه على حالة أحد مرضى فقر الدم المنجلي الذي استكمل مراحل علاجه بنجاح باستخدام تقنية زراعة النخاع مع التعديل الجيني “كريسبر”. وتعتبر البحرين أول دولة خارج الولايات المتحدة الأميركية تعلن نجاح هذا العلاج، حيث تم استخدام العلاج “CASGEVY (Exa-cel)” لمرضى فقر الدم المنجلي والثلاسيميا بيتا، ما يضع البحرين في مقدمة الدول التي تقدم أحدث طرق العلاج للمرضى. هذا الإنجاز يأتي في إطار رؤية حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم، والتي تسعى لتعزيز صحة وسلامة المواطنين.
وأكد سموه أن البحرين تواصل جهودها لتوفير أفضل مستويات الرعاية الصحية، مشددًا على أهمية مواكبة أحدث التطورات العلمية. كما أشار إلى أن التعاون مع المؤسسات الصحية العالمية يعد ضروريًّا لضمان توفير أحدث التقنيات الطبية. إن هذا الالتزام يعكس رؤية وطنية نحو تحقيق الأهداف المنشودة في القطاع الصحي.
وتقنية “كريسبر” تمثل ثورة في مجال العلاج الجيني، حيث تعمل على تعديل الخلايا الجذعية للمريض لإنتاج الهيموغلوبين الطبيعي. هذه الطريقة توفر بديلا فعالا للمرضى الذين يعانون من أمراض الدم الوراثية، وتمثل أملًا جديدًا للعديد من الأسر. إن إنجاز مركز البحرين للأورام في استكمال علاج مريض بفقر الدم المنجلي باستخدام تقنية زراعة النخاع مؤشر واضح على ريادة البحرين في مجال الطب الدقيق والحلول الصحية المبتكرة، ويعكس هذا النجاح الالتزام بتعزيز الصحة العامة، ما يجعل البحرين نموذجًا يُحتذى به في المنطقة.
بهذا الإنجاز، تؤكد مملكة البحرين مكانتها كدولة رائدة في مجال الصحة، متطلعة نحو مستقبل مشرق يضمن صحة وسلامة جميع المواطنين.
كاتبة بحرينية