+A
A-

رجال دين لـ “البلاد”: الحوار الإسلامي - الإسلامي تكريس للرؤية الملكية في وحدة الصف

أكد جمع من المشايخ على أهمية الحوار الإسلامي الإسلامي الذي ستحتضنه مملكة البحرين في 19 و 20 فبراير الحالي، تحت عنوان "أمة واحدة ومصير مشترك"، موضحين أنه يعكس رؤية جلالة الملك المعظم في التقريب بين النسيج الإسلامي، وما بين أفراد المجتمع الإسلامي كله.
وأشاروا في تصاريحهم لـ"البلاد" إلى أن المؤتمر هو مطلب حقيقي لتعزيز التفاهم، والتقارب، وتحقيق وحدة الصف، ولإيصال صوت الأمة الإسلامية للعالم، ودعم موقف الدول الإسلامية في مواجهة التحديات والأطماع ومحاولات التغلغل المستمرة.

"واعتصموا بحبل الله"

وقال عضو المجلس الأعلى للشؤون الإسلامية الدكتور الشيخ عبداللطيف المحمود: "لقد جبل جلالة الملك المعظم حمد بن عيسى آل خليفة حفظه الله ورعاه على لم شمل الأمة، ومعالجة المشاكل التي تفرقها. وكانت دعوته في العام 2022 لعقد ملتقى البحرين تحت عنوان 'حوار الشرق والغرب من أجل التعايش الإنساني' الذي حضره فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، والحبر الأعظم البابا فرنسيس بابا الفاتيكان، وكان له وقع كبير وأثر عظيم على المستويين المحلي والدولي".
وتابع المحمود: "خلال ذلك المؤتمر دعا الشيخ الدكتور أحمد الطيب إلى أن يعقد المسلمون بينهم حوارًا للم شملهم، وقد بارك جلالة الملك المعظم هذه الدعوة، وأخذ على عاتقه أن يكون هذا الحوار الإسلامي الإسلامي في البحرين والذي سيعقد الأسبوع القادم بحضور إقليمي وعالمي".
وأضاف: "يعقد المؤتمر بعنوان 'أمة واحدة ومصير مشترك'، ومحاوره خمسة: المحور الأول (الرؤية والمفاهيم والمنهج)، المحور الثاني (دور العلماء والمرجعيات الدينية لتجاوز عوائق التفاهم بين المذاهب الإسلامية)، المحور الثالث (الحوار الإسلامي الإسلامي وقضايا المواطنة)، المحور الرابع (التحديات أمام تحقيق التفاهم الإسلامي)، وأخيرًا المحور الخامس (الحوار الإسلامي الإسلامي وإسهام الشباب) بجلسة حوارية خاصة للشباب".
وزاد: "نسأل الله عز وجل أن يعين المسلمين على لم شملهم، خاصة في هذه المرحلة التي تكالب فيها عليهم الأمم، وظهرت بواطن الكثير من الدول والقادة والمؤسسات. والله سبحانه وتعالى قال في كتابه الكريم: (واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرقوا)، ونحن اليوم أحوج ما نكون لتطبيق هذه الآية".

أمة واحدة

وأكد عضو مركز الملك حمد العالمي للتعايش السلمي الشيخ صلاح الجودر بأن هذا المؤتمر يأتي في ظل ظروف إقليمية وعالمية في غاية الخطورة، لذلك فنحن بحاجة لحوار مباشر بين أطراف المجتمع الدولي من المسلمين، من طوائف ومذاهب وفرق، حيث إنه لا يمكن أن يستقيم الحال إلا بتوحدهم جميعًا.
وأضاف الجودر: "جلالة الملك المعظم حفظه الله ورعاه، يريد عبر هذا الحوار أن تتحاور الأمة، عبر اتصال مباشر، بهدف أن يكون هناك حوار قائم على المحبة، والتسامح، والتعايش. وعندما تجتمع القيادات الإسلامية، فهي رسائل واضحة لأتباع تلك المذاهب والطوائف، بأنه لا إقصاء لأي منهم، وأنهم في جسد واحد، ومصير واحد".
وتابع: "البشرية تتنوع وتتشكل، والاختلاف بالرأي لا يفسد للود قضية. والمؤتمر هذا هو رسالة للعالم بأن الأمة الإسلامية متصالحة فيما بينها، رغم الظروف الراهنة، وبأن هناك علماء، وحكماء، وأفاضل، لديهم دور كبير في التقريب بين النسيج الإسلامي، وما بين أفراد المجتمع الإسلامي كله".

رؤية مستنيرة

وأوضح النائب السابق الدكتور الشيخ جاسم السعيدي بأن الاحتضان المرتقب لمؤتمر الحوار الإسلامي الإسلامي بمشاركة أكثر من 400 شخصية من العلماء والقيادات الإسلامية، والمثقفين، يعكس أفق جلالة الملك المعظم لمستقبل الأمة والمنطقة، وأهمية توحيد الصف الإسلامي، وتقريب وجهات النظر، وتعزيز الوحدة الشاملة.
وبين السعيدي بأن الحوار المستمر هو مطلب حقيقي لتعزيز التفاهم، والتقارب، وتحقيق وحدة الصف، وإيصال صوت الأمة الإسلامية للعالم، ودعم موقف الدول الإسلامية في مواجهة التحديات والأطماع ومحاولات التغلغل، مبينًا بأن رؤية جلالة الملك المعظم، رؤية ثاقبة ومستنيرة، وتتحدث عن ما يدور في نفوس أبناء الأمة جميعًا.
ولفت إلى أن المؤتمر سيعزز مكانة المملكة في المنطقة والعالم، كبقعة مضيئة، تدعو دوماً للتقارب، وتوحيد الصف، ونبذ أسباب الفرقة، والتمزيق، والتعصب. وأضاف بأن الرسائل الكبيرة التي تحملها هذه المؤتمرات بالغة الأهمية، والتي تعقد بين حين وآخر، هي لصالح البشرية كلها، ولصالح الشعوب المظلومة والمغلوبة على أمرها.

وحدة وتقارب

في ذات السياق، أكد إمام جامع أبي حنيفة النعمان وخطيب جامع مريم كانو، الشيخ سلمان النفيعي، على دور جلالة الملك المعظم في تحقيق التقارب الإسلامي، مستندًا إلى رؤية تقوم على الحوار بين المذاهب الإسلامية.
مضيفًا: "اتخذ جلالته العديد من المبادرات التي تسهم في تحقيق الوحدة والتقارب بين الدول والشعوب الإسلامية، انطلاقًا من إيمانه بأن التضامن الإسلامي هو مفتاح الاستقرار والتنمية في العالم الإسلامي. وعليه، فقد تبنت البحرين نهجًا قائمًا على تعزيز الحوار بين المذاهب، حيث أطلقت عدة مبادرات لنشر ثقافة الحوار بين مختلف الطوائف الإسلامية، ومن أبرزها 'إعلان مملكة البحرين' الذي يرسّخ قيم التعايش السلمي بين الأديان والمذاهب."
وأردف النفيعي: "يجسد مؤتمر (الحوار الإسلامي) الذي ستستضيفه مملكة البحرين الأسبوع المقبل خطوة بالغة في تعزيز وحدة المسلمين، عبر دعم جهود التقارب بين الدول ذات الغالبية المسلمة، والتأكيد على أهمية تعزيز قيم الوسطية والاعتدال، وتوحيد الصف لمناصرة قضايا الأمة، وكذلك تكريس الجهود لتعزيز السلم والاستقرار في العالم الإسلامي، استنادًا إلى مبادئ الاحترام المتبادل والوحدة بين المسلمين."