+A
A-

تمديد إجازة الوضع إلى 70 يوما: إنصاف أم تكلفة؟

تبحث لجنة نيابية قريبًا تعديلًا تشريعيًا لزيادة إجازة الوضع في قانون العمل بالقطاع الأهلي إلى 70 يومًا. 

هذا المقترح يحمل إيجابيات عدة، أبرزها تعزيز صحة الأم والطفل من خلال إتاحة فترة تعافٍ أطول، وتشجيع مشاركة المرأة في سوق العمل، ما ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد. 

وفقًا لتقرير منظمة العمل الدولية فإن إجازة الأمومة الممتدة تساهم في تقليل معدلات وفيات الأطفال وتحسين صحة الأمهات بشكل عام.

من جهة أخرى، قد تواجه الشركات تحديات، مثل ارتفاع تكاليف التوظيف المؤقت وانخفاض الإنتاجية. 

دراسة للبنك الدولي تؤكد أن تمديد إجازات الوضع يجب أن يكون مدروسًا لضمان التوازن بين حقوق الأمهات وتكاليف أصحاب العمل.

إقليميًا، تمنح السعودية المرأة إجازة وضع مدتها 70 يومًا مدفوعة بالكامل وفق المادة 152 من نظام العمل السعودي. 

في الإمارات، يحصل العاملون في القطاع الخاص على 60 يومًا، تشمل 45 يومًا مدفوعة بالكامل و15 يومًا بنصف أجر وفق القانون الاتحادي رقم 33 لعام 2021.

عالميًا، تُعتبر السويد نموذجًا رائدًا بمنحها إجازة وضع مرنة تصل إلى 480 يومًا مدفوعة جزئيًا، بما يضمن توازنًا أفضل بين العمل والأسرة.

في البحرين، تمنح المادة 32 من قانون العمل العاملة في القطاع الخاص إجازة وضع مدفوعة الأجر مدتها 60 يومًا. في القطاع الحكومي، تُمنح النساء إجازة وضع مماثلة مدفوعة بالكامل. 

تمديد إجازة الوضع إلى 70 يومًا قد يسهم في تحسين بيئة العمل، ولكنه يتطلب حلولًا لضمان عدم تحميل أصحاب الأعمال تكاليف إضافية كبيرة، مع الحفاظ على مبدأ التوازن بين حقوق الأمهات والعاملين.