+A
A-

مدير صرافة يبيع ضميره مقابل 5100 دينار

أقرت محكمة التمييز بحكمها النهائي بتأييد سجن موظف بشركة صرافة لمدة 5 سنوات، إثر قيامه بقبول رشوة قيمتها 5100 دينار، مقابل إجرائه تحويلات مالية دولية لشخصين بأسماء زبائن سابقين للشركة وآخرين لم يسبق لهم التعامل مع الشركة من دون علمهم، وبمبالغ تجاوزت مليون دينار.
وتشير تفاصيل الواقعة إلى قيام المتهم الأول (مدير أحد فروع شركة الصرافة) بقبول عرض المتهمين الثاني والثالث باستلام مبالغ منهما على سبيل الرشوة، مقابل قيامه بإجراء تحويلات مالية دولية لهما بأسماء زبائن سابقين لدى الشركة وأشخاص آخرين لم يتعاملوا مع الشركة.
وقام المتهمان الثاني والثالث بتزويد المتهم الأول (المدير) ببيانات الزبائن والأشخاص من دون علمهم، وقد قبل المدير الرشوة المقدمة إليه منهما مقابل تحويل المبالغ المالية لدول آسيوية، على أن يقوم المتهم الأول (المدير) بتدوين البيانات المقدمة إليه في النظام الإلكتروني الخاص بشركة الصرافة، على أنها مرسلة من قبل الزبائن السابقين للشركة ومن آخرين لم يسبق لهم التعامل مع الشركة.
وبعد حصول المدير على البيانات أرسل المبالغ للدول الآسيوية عبر حوالات مالية على دفعات، بمبالغ لا تتجاوز الحد الأقصى للتحويل حتى لا يلزم عليه إيضاح مصادر تلك الأموال، مخلا بذلك بواجبات وظيفته التي توجب عليه إدخال البيانات الحقيقة لمرسل المبالغ المالية وبيان مصدر المبالغ المحولة والمستفيد منها، إذ أجرى المتهم الأول 587 معاملة لصالح المتهم الثاني بمبالغ بلغت قيمتها مليون دينار تقريبا مقابل حصوله على رشوة قدرها 4500 دينار، وقبل عرض المتهم الثالث بإجراء 78 حوالة بلغت قيمتها 100 ألف دينار بالطريقة نفسها التي اتبعها مع المتهم الثاني وحصل على مبلغ 600 دينار على سبيل الرشوة، ما أضرّ بشركة الصرافة.
وكانت النيابة العامة قد أدانت الطاعن (المتهم الأول المدير) بأنه منذ العام 2021 وحتى العام 2023 حال كونه عاملا في شركة للصرافة طلب وقبل لنفسه بشكل مباشر عطية لأداء عمل، مخلا بذلك بواجبات وظيفته ومسببا أضرارا بمصالح الشركة التي يعمل بها، إلى جانب شروعه في إدخال بيانات بوسيلة تقنية المعلومات تخص إحدى الجهات، وهي شركة الصرافة، في النظام الإلكتروني على نحو من شأنه إظهار بيانات غير صحيحة على أنها صحيحة، بنية استعمالها بوصفها بيانات صحيحة.
فيما وجهت النيابة للمتهمين الثاني والثالث أنهما عرضا وأعطيا المتهم الأول (الطاعن) عطية بشكل مباشر لأداء عمل يخل بواجبات وظيفته ويضر بمصالح الشركة.
وقضت محكمة أول درجة بسجن المتهم الأول (الطاعن) لمدة 5 سنوات، وسجن المتهمين الثاني والثالث لمدة 3 سنوات، وإبعادهم جميعا عن البلاد بعد تنفيذهم العقوبة، ولم يلق الحكم قبولا لدى المتهمين ما حدا بهم إلى الاستئناف على الحكم لدى محكمة الاستئناف التي قضت بتأييد حكمها السابق على المتهمين، وما كان من المتهم الأول إلا أن طعن على الحكم بطريق التمييز التي قضت برفضه وتأييد الحكم السابق.