+A
A-

وصول الولد لسن التكسب يسقط حق النفقة

تستقبل “البلاد” مختلف الاستفسارات وطلبات الاستشارة القانونية. وجرى التعاون مع نخبة من المحامين المرموقين، الذين تفضلوا بالموافقة على الإجابة عن استفسارات القراء، التي وصلت لبريد معد الزاوية ([email protected])، أو عبر حسابات “البلاد” بمنصات التواصل الاجتماعي، وللسائل ذكر اسمه إن رغب.  ومعنا في زاوية اليوم المحامية ﺍﺑﺘﺴﺎﻡ ﺍﻟﻌﻴﺒﺎﻥ.

 

متى تتوقف النفقة عن الأبناء؟

إن النفقة واجبة على الأب تجاه أولاده قانونًا وشرعًا، لقوله تعالى: “لينفق ذو سعة من سعته ومن قدر عليه رزقه فلينفق مما آتاه الله لا يكلف الله نفسًا إلا ما آتاها سيجعل الله بعد عسر يسرًا”، وتشمل النفقة الغذاء والكسوة والمسكن ومصاريف العلاج، وغير ذلك مما يقضي به الشرع، إلا أنه يحق لمن ألزم بدفع النفقة المطالبة بتخفيض النفقة بعد مرور سنة من صدور حكم النفقة النهائي وفقًا للظروف الاقتصادية ولظروف الملزم بالنفقة أو لظروف المفروض عليه النفقة، كأن يفقد الأب وظيفته أو مصدر دخله وثبت تدهور حالته المادية ولا يوجد معه مال كاف للعيش، فله أن يطالب بتخفيض النفقة إلى حد الكفاية، وذلك برفع دعوى شرعية أمام المحاكم الشرعية المختصة.
وهذا ما بيّنته المادة 48 من قانون أحكام الأسرة البحريني (لا تسمع دعوى زيادة النفقة أو النقص منها قبل مضي سنة من فرض النفقة بحكم نهائي إلا في ظروف استثنائية).
وهناك ظروف استثنائية يحق للمنفذ ضده أن يطالب بتخفيض النفقة قبل مرور سنة على الحكم، وأن يطالب بتخفيض النفقة إلى حد الكفاية، والأمر كله يعود إلى المحكمة.
ويتم كف النفقة ووقفها نهائيًّا عن الأبناء إذا وصل الولد السن القانونية للعمل والتكسب، أو في حال ثبت أنه التحق بوظيفة وله مصدر رزق وتكسب مناسب، وتسقط النفقة عن الابنة حين تتزوّج فتكون نفقتها على زوجها، إلا أنه تعود نفقتها على أبيها الموسر أو على من تجب عليه النفقة إذا طلقت أو مات زوجها ما لم يكن لها مال يمكن الإنفاق منه عليها، أما إذا كان الابن أو الابنة عاجزين عن الكسب لعاهة مستديمة أو ما شابه فإن النفقة تستمر ولا تسقط ما لم يكن لهما مالًا يمكنهم الإنفاق منه.