بسجل تجاري ملغى
“مشهور” يمارس نظام السخرة على متدرب
بعد أن أبدى شاب رغبته بالتدريب في إحدى شركات الدعاية والإعلان في المملكة، والتي تدار من قبل ناشط في وسائل التواصل الاجتماعي نظير ثقته بقوة المحتوى المرئي الذي ينشره الأخير؛ تفاجأ الشاب بتخلف الشركة عن تحرير عقد عمل له حتى تاريخه، وكذلك الامتناع عن تسديد الأجور المستحقة عن فترة التدريب لقاء الخدمات التي قدمها لهم، علاوة على كون أن السجل التجاري للشركة ملغي وغير نشيط، الأمر الذي حدا به لإقامة دعواه القضائية.
وتشير التفاصيل بحسب ما أفاد المحامي تقي حسين، إلى أن موكله المدعي قد أقام دعواه القضائية ضد المدعى عليها (الشركة)، طالبا فيها إلزامها بتسليم المدعي عقد التدريب والأجور المتخلفة بالدفع والتعويض عن التأخير بالسداد.
وشرح المدعي دعواه بأنه التحق بالعمل لدى الشركة المدعى عليها، والتي تدار من قبل ناشط في وسائل التواصل الاجتماعي في شهر سبتمبر من العام 2022 بموجب عقد تدريب بوظيفة مصمم مقاطع فيديو، على أن تكون فترة التدريب 3 أشهر تنتهي في شهر نوفمبر 2022، إلا أن الشركة جددت له عقد التدريب لأشهر أخرى إضافية، كما تم إرسال عقد للمدعي ينص استحقاقه أجرة قدرها 150 دينارا.
إلا أن المدعي لم يرتض بذلك، وعليه تم تحرير عقد جديد بأجر شهري بمبلغ 200 دينار، ولكن أن المدعى عليها لم ترسل للمدعي العقد الجديد حتى تاريخه، كما أنها لم تسدد له الأجور المستحقة عن الفترة بعد انتهاء فترة التدريب.
وعليه توقف المدعي عن العمل لحين سداد المدعى عليها الأجور المتخلفة، كما وطالبها بهم مرارا إلا أنها لم تقم بذلك، وتبين له أن السجل التجاري للشركة ملغي وغير نشط، وهو ما حدا بالمدعي لإقامة دعواه.
وتداولت المحكمة الدعوى الواردة إليها في محاضر جلساتها وفيها مثل المدعي بوكيله المحامي تقي، فيما لم تمثل الشركة المدعى عليها.
ولما كان ذلك وكان طلب المدعي إلزام المدعى عليها بالأجور عن الفترة اللاحقة على التدريب التي عمل فيها لدى المدعى عليها، وكان من المقرر بنص المادة (46) من قانون العمل في القطاع الأهلي “لا تبرأ ذمة صاحب العمل من الأجر إلا إذا وقع العامل على ما يفيد تسلمه الأجر في السجل المعد لذلك أو في كشوف الأجور، أو على إيصال خاص يعد لهذا الغرض، أو بإتمام تحويل أجره إلى حساب بأحد البنوك بناءً على طلب العامل”.
ولم تحضر الشركة المدعى عليها جلسات الدعوى، ولم تثبت سدادها للمدعي مبلغ الأجر المطالب به، ولم تدفع هذا الدعوى بأي دفع أو دفاع ينال منه، الأمر الذي يتعين معه استحقاق المدعي لطلب الأجور، والتعويض عن التأخير في سداد الأجر.
وعليه حكمت المحكمة الكبرى العمالية بإلزام الشركة المدعى عليها بأن تؤدي للمدعي مبلغ 600 دينار قيمة 3 أشهر عمل، والفائدة بنسبة 6 % سنويا من الأجر الذي تأخر صرفه مدة 6 أشهر أو أقل من تاريخ استحقاق الأجر، وتزداد هذه النسبة بواقع 1 % عن كل شهر تأخير بعد ذلك، وبما لا يجاوز نسبة 12 % سنويا من هذا الأجر وحتى تمام السداد، وإلزامها كذلك برسوم الدعوى بواقع 500 دينار، والمصروفات وقيمة أتعاب المحاماة.
