معروف عن شهر أكتوبر أنه الشهر الذي تكثر فيه المناسبات الدولية المختلفة التي تحتفل بأهميتها مؤسسات الدول، وواحدة من هذه المناسبات التي تحمل معانِ كثيرة ومكانة في نفوس المجتمع يوم المعلم الذي يصادف الخامس من شهر أكتوبر من كل عام، والذي تحتفل به المؤسسات التعليمية في معظم الدول. وهنا لابد لنا أن نقف وقفة إجلال واحترام وتقدير وإخلاص لكل القائمين والعاملين والمتقاعدين من هذه المهنة العظيمة الذين بذلوا كل ما لديهم من عمل وجهد كبير للقيام بدورهم المهم في سبيل بناء العلم والمعرفة في عقول الطلبة وأفراد المجتمع.
فالأدوار التي يقوم بها المعلم من أجل المجتمع والوطن كثيرة، منها ترسيخ القيم والأخلاق الكريمة والمبادئ الوطنية، وتعزيز عناصر التوجيه والتوعية ووضع خطط لبناء مستقبل الطلبة والطالبات، كما يقوم المعلم بأدوار رئيسية ومهمة بين المؤسسة التعليمية والأسرة، وهي القدرة على مد جسور التواصل بين الجهتين، فهم حقاً أهل للتقدير والتبجيل وهم العنصر الأرفع في تنمية المجتمع وأفراده. ومن هذا المنطلق، فإن المبادرة الجميلة والرائدة التي جاءت بتوجيهات كريمة من لدن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن حمد آل خليفة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء حفظه الله، والتي شملت مجموعة كبيرة من المعلمين والمعلمات بترقيتهم من وظيفة معلم إلى معلم أول، كان الهدف منها رفع كفاءة المعلمين وتعزيز فرص التطور الوظيفي لجميع العاملين في هذا القطاع، والعمل على رفع مستوى القدرة التعليمية لديهم لتنمية إسهامهم الفاعل في مسارات التنمية والبناء من أجل رفعة التعليم لهذا الوطن. وفي سياق أهداف رؤية المملكة 2050 فإن هذا الدور الكبير للمعلم سيأخذ أهمية وعناية مضاعفة، حيث إنه سيسلط الضوء وبقدر كبير على الدور الاستراتيجي لنموذج المعلم وآلية العمل التربوي في هذا القطاع، من أجل أن تتحقق أهداف الرؤية وأن يتحقق التحول المنشود في القطاع التعليمي.
* كاتب بحريني