العدد 5844
الإثنين 14 أكتوبر 2024
فيروسات أم وساوس؟
الإثنين 14 أكتوبر 2024

يدخل أحدهم لقص شعره وحلاقته، ويخرج محمَّلا بالفيروسات والبكتيريا نتيجة استهتار كثير من صالونات الحلاقة الرجالية بمتطلبات الصحة، وسط مطالبات بتكثيف حملات تثقيف العاملين والتفتيش المستمر عليهم؛ للتأكد من ضبط الاشتراطات الصحية وسلامة الزبائن من انتقال العدوى، ما يتطلب جملة من الإجراءات، كإيقاف نظام استخدام أمواس الحلاقة التقليدية القائم حاليا، حيث تستبدل الشفرة فقط، وإحلال نظام الحلاقة بالأمواس ذات الاستخدام الواحد فقط، وكرؤوس مكينات الحلاقة التي أثبتت العديد من الدراسات أن الأمراض الفيروسية قد تنقل بواسطتها من زبون لآخر، لذا فإنها تحتاج إلى تعقيم بعد كل زبون حتى يتم التخلص من الفيروسات والبكتيريا قبل استخدامها لزبون جديد، لكن ما يحدث أن الحلاق لا يزيد على مسحها بواسطة فرشاة ملوثة ثم يستخدمها على رأس زبون جديد، وكأن الفرشاة تقتل الفيروسات!
قبل فترة تم تداول مقطع لأحد الحلاقين وهو ينصح الزبائن، ويبين خطورة قيام بعض الحلاقين باستعمال مكينة التنعيم التي تجرح بطبيعتها، ما يهدد بنشر الأمراض الفيروسية الخطرة بين الناس، مثل “الإيدز” والكبد الوبائي، كون هذا النوع يحتوي على أمواس صغيرة، لا على نمط مكينات الحلاقة العادية، وأكد أن الواجب ألا تستخدم أبدا في محلات الحلاقة؛ كونها تساوي في الخطورة تكرار استخدام الموس لأكثر من زبون. لا أظن أن لدينا دراسات علمية واضحة تبين عدد الإصابات بأمراضٍ مثل الكبد الوبائي أو فيروس نقص المناعة المكتسب “الإيدز” بسبب محلات الحلاقة، ولا بالأمراض البكتيرية الأسهل في الانتقال  بين الزبائن؛ كون البكتيريا لا تحتاج إلى جرح لتدخل إلى جسم الزبون، فمجرد استخدام فرشاة ملوثة من زبون إلى آخر، كفيل بنشر البكتيريا الضارة لضحايا جدد، فالموضوع خطير، وليس مجرد وساوس، حفظ الله الجميع.
* كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية