دول الخليج تسيطر على 78 % من صادرات الشرق الأوسط بالعام 2023
الأمين العام المكلف لاتحاد الغرف: المنتجات الخليجية وصلت لأكثر من 190 دولة حول العالم
شهدت حركة التجارة الخارجية السلعية لمنطقة الشرق الأوسط ودول مجلس التعاون الخليجي، حركة تجارية تتخطى قيمتها 1.38 تريليون دولار، واستحوذت دول مجلس التعاون الخليجي على 78.4 % من صادرات منطقة الشرق الأوسط، بعد تصديرها سلعا بقيمة 1.08 تريليون دولار.
وبلغت الصادرات السلعية لمنطقة الشرق الأوسط في العام الماضي نحو 1.38 تريليون دولار، بتراجع بنحو 13.2 % تقريبا.
وشكلت الصادرات السلعية لمنطقة الشرق الأوسط نحو 5.8 % من إجمالي الصادرات العالمية البالغة 23.8 تريليون دولار.
وفي العام الماضي، تراجعت صادرات دول الخليج بنحو 13.8 %، أي ما يعادل 173.2 مليار دولار، حيث بلغت الصادرات في 2022 نحو 1.25 تريليون دولار، وفق تقرير نشرته وحدة التحليل المالي في صحيفة “الاقتصادية” استند إلى بيانات منظمة التجارة العالمية.
وسيطرت السعودية والإمارات على صادرات المنطقة، حيث كانت حصة السعودية 23 % من الصادرات، ونصيب الإمارات نحو 35 %.
وفي السعودية، تراجعت الصادرات 22 % تقريبا في العام الماضي إلى 322.26 مليار دولار، بفعل تراجع صادرات النفط، مع التزامها باتفاقية منظمة البلدان المصدرة للبترول “أوبك”، لخفض الإنتاج التي تشمل أعضاء في “أوبك” ومنتجين مستقلين، إضافة إلى صادرات المنتجات البتروكيماوية.
وتعليقا على التقرير، قالت الأمين العام المكلف لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي نورة السالم لـ ”البلاد” إن دول المجلس سعت وفق الرؤى الاستراتيجية لديها لتنمية صادرات النفطية وغير النفطية، عبر تعظيم الاستفادة من المزايا التنافسية لديها وأهمها جودة المنتجات، وقربها من الأسواق العالمية، وثقة الدول بالمنتجات الخليجية، ما ساهم في زيادة الصادرات الخليجية حيث وصلت المنتجات الخليجية لأكثر من 190 دولة حول العالم.
وعن استحواذ دول مجلس التعاون على 78.4 % من صادرات الشرق الأوسط، أكدت أن سعي دول المجلس لخلق قيمة مضافة لمنتجاتها النفطية وتحويلها لمنتجات أخرى ساهم في زيادة قائمة المنتجات الخليجية التي تحتاجها السوق العالمية، وأضافت فضلاً عن سعي دول المجلس لتوقيع اتفاقيات التجارة الحرة من دول العالم وخاصة التكتلات الدولية، وبالنظر لهيكل الصادرات الخليجية من حيث الدول الأكثر تصديرا لها، نجد أن هناك نمو في الصادرات بين دول المجلس، وهذا جاء نتيجته لسعى دول المجلس للوصول لاتحاد خليجي حيث تم إطلاق الاتحاد الجمركي الموحد والسوق الخليجية المشتركة وغيرها من التشريعات والأنظمة التي ساهمت في زيادة نمو حجم التجارة البينية.
وأكدت نورة السالم سعي دول المجلس وفق توجهاتها الاستراتيجية إلى زيادة حجم صادراتها غير النفطية في السنوات المقبلة لتصل لمستويات مرتفعة عبر مسارات عدة، أهمها دعم الصناعة الخليجية ولعل إطلاق الاستراتيجية الموحدة للتنمية الصناعية لمجلس التعاون لدول الخليج العربية أهم دعم لذلك، ومن بين المسارات عقد المعارض الدولية للمنتجات الخليجية لتسويق المنتجات الخليجية للسواق العالمية والبحث عن أسواق جديدة، تطوير الإجراءات الجمركية وإنشاء المناطق اللوجستية، وتطوير الموانئ الخليجية.
وأضافت الأمين العام لاتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي أن الأرقام تؤكد مكانة الاقتصاد الخليجي في العالم وتنافسية المنتجات الخليجية عالميا، وهذا جاء نتيجه لعمل مستمر لرفع كفاءة المنتجات الخليجية لتكون منافس في الأسواق العالمية، وتسويق المنتجات بالشكل الجيد، وتمثل هذه الأرقام دفعة قوية للقطاع الخاص للاستفادة من المزايا التي تقدمها دول المجلس لدعم الصناعات الخليجية والاستفادة من التطوير في الإجراءات الجمركية والاتفاقيات الدولية بين دول المجلس ودول العالم.
وعن جهود اتحاد غرف دول مجلس التعاون الخليجي للوصول لهذه الأرقام وكون اتحاد الغرف يساهم في تعزيز التكامل الاقتصادي، وأن الاقتصاد الخليجي متكامل ومتنوع في كل الأنشطة وينافس على مستوى العالم، أكدت الأمين العام أن اتحاد غرف دول مجلس التعاون يواصل عمله على دعم وتمكين القطاع الخاص الخليجي عبر التعاون مع الاتحادات والغرف الخليجية، والجهات المعنية بدول المجلس، وقد اتخذ الاتحاد وفق استراتيجية دعم الصادرات الخليجية مسارات عدة أهمها: عقد الفعاليات الدولية مع الدول الشقيقة والصديقة لتسويق المنتجات الخليجية وخلق الشراكات النوعية، وحصر التحديات التي تواجه المصانع الخليجية والرفع بها للجهات المعنية لتذليلها، حصر التحديات التي تواجه نمو الصادرات الخليجية مع دول العالم، وعقد اللقاءات والاجتماعات مع المسؤولين لتذليلها، تقديم المبادرات الداعم لنمو الصادرات غير النفطية لدول المجلس، إعداد الدراسات الاقتصادية الداعمة للقطاع الخاص، خصوصا في جانب الصناعات الخليجية والصادرات الخليجية، والتعاون مع الجهات المعنية لتقديم المرئيات والمقترحات بشأن تطوير الإجراءات الجمركية والاستثمارية.
وتظهر بيانات منظمة التجارة العالمية، تصدر الصين دول العالم من حيث الصادرات السلعية في العام الماضي، بنحو 3.38 تريليون دولار، ثم الولايات المتحدة بنحو تريليوني دولار تعادل 8.5 %.
تليهما ألمانيا بصادرات قيمتها نحو 1.69 تريليون دولار مثلت 7.1 %، ثم هولندا بـ934.6 مليار دولار، وخامسا اليابان بقيمة 717.3 مليار دولار.
وحسب المنظمة، كانت هناك تغيرات قليلة في تصنيفات الصادرات بين التجار الرئيسين من حيث القيم بالدولار الأميركي.
