الاجتماع الذي عقده الدكتور رمزان بن عبدالله النعيمي وزير الإعلام الأسبوع الماضي مع أصحاب وممثلي مؤسسات الإنتاج المحلية، لم يكن حدثاً عادياً، بل لقاءً صريحاً وودياً بامتياز، محور الحديث بحث تفاصيل وأهداف مسابقة “المحتوى الإبداعي” التي أطلقتها الوزارة لتطوير محتوى تلفزيون البحرين في مجالات البرامج التلفزيونية والمسلسلات والأفلام والمسرحيات والأغاني. وهذه فرصة متاحة لتقديم الأفكار للتنافس على الجائزة ذات الفئات الخمس (البرامج، المسلسلات، الأفلام، المسرحيات، والأغاني).
قلت في بداية المقال إنه ليس حدثاً عادياً، فالتحكيم هنا مسؤولية لجنة متخصصة، بآليات ومعايير موضوعية، وميزانية لتنفيذ الأعمال الفائزة.
هكذا تؤكد المملكة أهمية دور القطاع الخاص في مساندة خطط تطوير العمل الإعلامي الوطني، ودليل واضح على الحرص على رقي التعاون مع مؤسسات الإنتاج المحلية، والاستفادة من عطاء الخبرات والتجارب المتميزة.
في نهاية المطاف، الهدف هو تقديم محتوى إعلامي جيد يتناسب مع مكانة مملكة البحرين، ويُعبر عن ارتقاء وجهها الحضاري وما تشهده من تطور في شتى الميادين.
من الحكمة التفاعل مع ما يشهده قطاع الإعلام عالميًا من قفزات متسارعة في ظل انتشار الإعلام الرقمي والذكاء الاصطناعي، كذلك من الإنصاف إشراك النخب المتميزة من المهتمين والمبدعين في تلك المجالات، وأقصد الذين لديهم أفكار مبدعة وبارزة لتقديم كل ما هو جديد ومبتكر ومفيد.
هذه فرصة ذهبية لمؤسسات الإنتاج البحرينية لدعم جهود وزارة الإعلام لتطوير شكل ومحتوى التلفزيون والإذاعة، في نهاية الأمر، الأهم تعاون الجميع لتوفير بيئة محفزة للإبداع، ومساندة الهيئات الوطنية المعنية وتشجيعها على إعداد مزيدٍ من الأعمال الخَلاَّقة والمنافسة إقليميًا ودوليًا.
هنيئاً لصحيفة “البلاد” فوزها بجائزة الشراع الذهبي لفئة الأفلام الوثائقية عن فيلم “البحرين فدا الكويت”، وجائزة الشراع الفضي لفئة البودكاست عن برنامج “تيارات” في مهرجان الخليج للإذاعة والتلفزيون. كذلك هنيئاً للإعلامي الناجح على اجتهاده ومثابرته، وقيامه بدوره المؤثر في تنمية وعي المجتمع.
- كاتب سعودي ورئيس الجمعية العربية لإدارة الموارد البشرية