وفد من 18 شركة هندية يزور المملكة
رجال أعمال هنود: فرص واعدة للاستثمار في البحرين
- اتفاقية التجارة الحرة مع أميركا منطلق لصناعة الأغذية الهندية من البحرين
- السوق الهندية متعطشة لمنتجات صناعة الألمنيوم البحرينية
قال رجال أعمال هنود إن البحرين تتمتع بمقومات استثمارية في عدد من القطاعات الحيوية مثل صناعات الألمنيوم والخدمات اللوجستية والنقل إلى جانب الأغذية وغيرها من القطاعات.
وعقد وفد تجاري هندي صباح أمس مباحثات تجارية مع نظرائهم في الجانب البحريني وذلك في مقر غرفة تجارة وصناعة البحرين بحضور وزير الصناعة والتجارة عبدالله فخرو ورئيس غرفة تجارة وصناعة البحرين سمير ناس ورئيس الجمعية البحرينية الهندية عبدالرحمن جمعة.
وأوضح رجال أعمال هنود ضمن وفد تجاري يزور مملكة البحرين لبحث فرص الاستثمار والتعاون التجاري بين البلدين، في تصريحات لـ "البلاد" أن موقع البحرين الاستراتيجي في سوق الخليج والتسهيلات التي تقدمها يجعلها مؤهلة لتكون مركزا إقليمياً للبضائع والسلع الهندية.
ونوهوا إلى ما تتمتع به البحرين من اتفاقية تجارة حرة مع الولايات المتحدة الأميركية إلى جانب العديد من اتفاقات التجارة الحرة التي تمكن الشركات الهندية من الاستفادة من فرص التصدير التي توفرها خصوصا في قطاع الأغذية.
وضم الوفد رجال أعمال وممثلين في شركات تقنية المعلومات والألمنيوم والخدمات المالية والنقل والذكاء الاصطناعي والعقارات وغيرها من المجالات.
وأبلغ رئيس منظمة التجارة والاقتصاد الهندية (IETO) عاصف إقبال لـ"البلاد" أن الوفد يضم 18 شركة هندية من مختلف القطاعات التجارية في المدن الهندية.
وقال إن الزيارة ستشمل عددا من اللقاءات مع المسؤولين والشركات الخاصة في مملكة البحرين، حيث إن هناك الكثير من الفرص التجارية الواعدة التي يمكن للجانبين الهندي والبحريني تطويرها. وأوضح أن هناك العديد من القطاعات الواعدة ومن بينها قطاع الأغذية حيث يمكن الاستفادة من اتفاقية التجارة الحرة مع الولايات المتحدة لتكون البحرين منصة لعملية التصدير.
المشاريع الاستثمارية
وقال رجل الأعمال سوريش جان من شركة "بي أو بي" الهندية ومقرها، مدينة بنغالور، والمستثمر في القطاع العقاري، إن الزيارة ستتيح لرجال الأعمال الإطلاع على المشروعات التي يمكن لرجال الأعمال المساهمة فيها. وأوضح أنه سعيد جداً لمعرفة أن البحرين خالية من ضرائب الأعمال وتتيح ملكية الأجانب للعقارات، منوهاً أن ذلك يشكل حافزا للمستثمرين.
وأوضح أن العائد على قطاع العقارات الهندي يصل إلى 13 % بالاعتماد على حجم المشروع وطريقة التخارج، مشيراً إلى أنه من المهم في قطاع العقارات احتساب العائد من البيع أو التأجير بعد معرفة التكاليف الاستثمارية.
وأوضح جان أن شركته مستعدة للدخول في أي فرص ذات جدوى ومردود استثماري في القطاع العقاري البحريني، في حال وجود مشاريع مدروسة من حيث التكلفة والعائد.
- استكشاف الفرص
من جانبه، قال فانيد مامن المدير التنفيذي للعلاقات في مؤسسة "Avendus" المصرفية إن المؤسسة تعمل على تسهيل عملية الاستثمار في القارة الهندية وإن الزيارة للبحرين تأتي لاستكشاف فرص التعاون وتعزيزها وفتح قنوات التواصل للاستثمار في الهند بل حتى مساعدة الهنود في وضع موطأ قدم لهم في البحرين ودول الخليج.
وأشار إلى أن الشركة مزود رائد للخدمات المالية وتركز على إيجاد حلول مخصصة في مجالات إدارة الأصول، حلول الائتمان، الخدمات المصرفية الاستثمارية، الأسهم المؤسسية وإدارة الثروات.
وأكد أن Avendus تعتمد على خبرتها المعمقة في المجال وفهمها للأطر التنظيمية المتنوعة لتحديد الفرص التي تخلق قيمة، حيث نقوم بصياغة حلول مصممة خصيصًا لعملائنا وشركائنا بالاعتماد على أعظم أصولنا - رأس المال الفكري المجمع لفريقنا.
وأشار إلى أن الشركة ساعدت مستثمرين في تأسيس شركات في الإمارات العربية المتحدة، وأنها مستعدة لتقديم يد المساعدة لرجال الأعمال البحرينيين والهنود في فتح أنشطة تجارية بين البلدين.
- الذكاء الإصطناعي
من جانبه، ذكر المؤسس والشريك في شركة "إيفيجو"، ومقرها بانغلور، فينكات راجو، أن هناك فرص كبيرة للتعاون في مجال الذكاء الاصطناعي بين البحرين والهند، حيث تمتلك الهند الخبرات التي يمكن أن تنقلها إلى المملكة في هذا المجال.
وأشار راجو إلى أن الشركة تعد مزودًا رائدًا عالميًا لحلول تكنولوجيا المشتريات القائمة على الحوسبة السحابية، حيث تقوم الشركة بتحليل التعقيدات والصعوبات التي تواجهها الشركات في مجال المشتريات.
وأوضح أن "إيفيجو" تستطيع تقديم حلول للشركات الكبيرة في البحرين من أجل تسهيل عملية إدارة المشتريات والحصول على العروض من الشركات الصغيرة والمتوسطة، وإشراك أكبر قدر ممكن من الشركات الصغيرة لتكون ضمن قائمة مزودي المشتريات والعقود للشركات الكبيرة.
وأشار إلى أن شركته تخدم ما يقارب 150 ألف عميل حيث يتم إدارة مشتريات أكثر من 100 شركة.
وقال راجو: "كل من يضع أمرا للشراء سيستطيع من هم في الشبكة رؤية الطلب، وهذا يساعد على تعزيز العمل تحت مظلة واحدة، لدينا حالياً مشروعان في دبي، رأينا ترحيبا في البحرين وأعتقد هناك اهتمام كبير بحلولنا في المملكة".
من جهته، قال سونيل ناجارج، والذي يمثل شركة هندية تقدم حلول الذكاء الاصطناعي وخدمات الروبورت وصناعات الألمنيوم، إن شركته تقدم خدمات الذكاء الاصطناعي في قطاع السفر، وأشار الى أن الكثير من المسافرين قد لا يعلمون الكثير من المعلومات عن البحرين.
من جهة أخرى، أشار ناجارج إلى أن قطاع الألمنيوم والصناعات التحويلية يعد من القطاعات الأساسية المهمة للهند، مع تسجيل نمو سنوي كبير في الطلب الهندي، ونمو اقتصادي يبلغ نحو 6 %.
وأوضح أن قطاع صناعة السيارات والأدوات المنزلية وقطاع المباني الهندي مستهلك نهم لصناعات الألمنيوم وأن البحرين تستطيع أن تقدم الكثير في هذا المجال.
وأشار إلى إمكانية إدخال تقنية إدارة المخازن وعمليات المشتريات عبر الذكاء الاصطناعي وأتمتة إدارة المخازن على غرار ما هو موجود لدى شركة "أمازون" الأميركية.
إلى ذلك، قال الرئيس التنفيذي لشركة باريتي تراست وان سوليوشنز الخاصة المحدودة، داتاتراي بانديت، إن الشركة تقدم خدمات "الفنتك" وخدمات رقمنة العمليات المؤسسية، مشيراً إلى أن قطاعات الألمنيوم والبتروكيماويات وغيرها من القطاعات الواعدة يمكن التعاون معها في رقمنة عملياتها وإدارة العلاقات التجارية بينها وبين الشركات، بحيث يتم تحقيق كفاءة في عمليات الإمداد والربط بين موفري السيولة والممولين.
من جانبه، ذكر رئيس لجنة الصناعة في غرفة تجارة وصناعة البحرين، فريد بدر، أن العلاقات التجارية بين الهند والبحرين ترجع إلى عشرات السنين وهي علاقات راسخة.
وأشار إلى أن الطاقة المتجددة تعد من القطاعات الواعدة حيث إن الهند متطورة في هذا المجال ولديها خبرة كبيرة، كما يمكن التعاون مع الهند في مجال الأمن الغذائي والصناعات التحويلية في الألمنيوم، معتبراً أنها من القطاعات الأساسية.