العدد 5599
الإثنين 12 فبراير 2024
banner
المنتج المحلي ينتظر قرارك
الإثنين 12 فبراير 2024

هل فكرت يوما وأنت تفاضل بين المنتجات لتختار منها ما تضعه في عربة التسوق أن هناك واجبات تجاه منتجاتك الوطنية؟ هل استشعرت المسؤولية تجاه هذه المنتجات؟ وأيُّ وزنٍ أو قيمةٍ يشكله ذلك الأمر لديك؟ هل تعلم أن قرار شرائك هذه المنتجات يساهم بشكل كبير ومؤثر في تطورها وازدهارها وتجويدها - وإن كان هناك فرق في السعر لصالح غيرها من المنتجات الأخرى المستوردة لكن هذا الفرق لا يرهقك - تخيل أن من صنع أو زرع وحصد هذا المنتج هو والدك أو شقيقك، هل كنت ستتركه يكسد وتختار غيره بحجة التوفير؟
الدولة تبذل جهدها في مجال تقديم التسهيلات، سواء في التمويل أو إقامة المعارض أو أسواق المزارعين والمنتجين، وتوفير الأراضي والحاضنات الصناعية في القطاعات المختلفة، لكنها في نهاية الأمر تتوقف على مساهمتك ودعمك باختيار المنتج الوطني. إن دعم المنتج المحلي واجب وطني، وتأمل كيف سيكون تأثير ذلك الدعم على الـمَـزارع والمصانع البحرينية وتطويرها وحجم هذه المساهمة في الاقتصاد البحريني والأمن الغذائي بأشكال عديدة، وعلى مستويات مختلفة. في أوروبا نشاهد هذه الأيام انزعاج المزارعين ومناصريهم من غزو المنتجات الزراعية والغذائية المستوردة، والتي تباع بأسعار منخفضة جدا مقارنة بالمنتجات المحلية، ما أرهق المنتجين المحليين، في ظل منافسة غير متكافئة، فأشعل ذلك احتجاجاتهم، ومن حجم هذا الانزعاج يتبين كيف أن هناك تأثيرات سلبية على المنتجات المحلية، إذا لم تتوفر الحماية اللازمة لها، والعامل الأهم في ذلك هو اختيار المواطن للمنتج المحلي. لذا نحتاج مشاركة الفاعلين المؤثرين في وسائل التواصل لدعم منتجاتهم الوطنية، وتعريف الناس بأهمية ذلك، وقد قامت بعض المحلات التجارية قبل سنوات بحملات لدعم المنتجات المحلية، وبيعها بأسعار أقل وجودة عالية معتادة، ومثل هذه الجهود تستحق الإشادة، وهي دليل استشعار المسؤولية.
* كاتب بحريني

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية