العدد 5588
الخميس 01 فبراير 2024
banner
الظلم المسكوت عنه!
الخميس 01 فبراير 2024

ما ذكره الخبير المالي والعضو السابق في مجلس إدارة التأمينات الاجتماعية الدكتور حسن الماضي حول أسباب أزمة الصناديق التقاعدية كأحد أسباب العجز الاكتواري - حسب تقرير الخبير الاكتواري - غاية في الأهمية، وبخاصة ما يتعلق بحق الآلاف من المتقاعدين في استلام معاشات تقاعدية بزيادات سنوية. 
تحويل النواب والشوريين السابقين لاستلام مكافآت من احتياطي المتقاعدين، تسبب خلال عام واحد باستنزاف كامل لما في الصناديق التقاعدية، لدرجة تصفير ما فيهما من دنانير! حتى وصفه د. الماضي بعدم وجود دينار واحد في تلك الصناديق الاحتياطية! إذ تسلم 279 شخصا 3 ملايين دينار من حصة المتقاعدين، وسيستمر أخذهم أموال احتياطي صندوق المتقاعدين حتى عام 2068م! 
والطامة أنه قبل قانون وقف تقاعد النواب والشورييين فإن الأعضاء السابقين يستلمون مكافآت شهرية من حصة المتقاعدين، وهم لم يدفعوا ولم يشاركوا بفلس واحد في تلك الصناديق! بينما كانت تُقتطع من رواتب الموظفين شهرياً حصص التقاعد طوال سنوات عملهم التي تصل عند البعض أكثر من 40 عاماً!
كيف؟ ولماذا؟ وبأي حق؟ يأتي من كان لا يدفع في الصندوق، ولم يكن لأغلبهم أي أثر، وعمل لأربع أو ثماني سنوات واستلم خلالهما مكافآت مجزية بامتيازات، ويأتي بالنهاية ليستلم معاشا تقاعدياً من صندوق من كانت تُقتطع من رواتبهم الشحيحة حصة التأمين الاجتماعي شهرياً! 
وبحسب الخبير الاكتواري فإن 5 ملايين و300 ألف دينار سنوياً تذهب من احتياطي المتقاعدين، وهذه هي أحد الأسباب التي دعت إلى تجميد الزيادة السنوية للمتقاعدين البالغة 3 %! 
والغريب أن قيمة 3 % تصل إلى نحو 18 مليون دينار، وما يستلمه النواب والشوريون (279 شخصا) يعادل تلك الزيادة لجميع أعداد المتقاعدين في البحرين كلها! فأي إنصاف في ذلك؟ وأي ظلم مسكوت عنه! 
صناديق التقاعد قائمة على فكرة “التكافل”، إذ لا يجوز الانضمام لصندوق التقاعد لمن ليس له راتب شهري، والشوريون والنواب لا يستلمون رواتب إنما مكافآت، فبأي حق تصرف لهم معاشات تقاعدية من صندوق لم يساهموا فيه أصلاً!.
ياسمينة: أوقفوا هذا الظلم.
* كاتبة بحرينية

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية