"الخارجية": إلزام الضامن بعدم تحويل التأشيرة السياحية إلى "إقامة عمل"
أكدت المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان إن الاستمرار في السماح للزائر الأجنبي بالتحويل من تأشيرة السياحة إلى إقامة عمل سيزيد من نسبة البطالة للمواطنين، ويقوض الخطة الوطنية للعمل القائمة على جعل العامل البحريني هو الخيار الأول في التوظيف.
وأفادت وزارة السياحة إن الأداة القانونية المناسبة التي يمكن أن تتولى تنظيم موضوع التأشيرات هي القرارت الإدارية، حيث تكفل في تنظيمها المرونة المناسبة في معالجة الأمر، لا سيما أن الموضوع محل الاقتراح يتناول وضعاً حيوياً متغيراً تقدر السلطة التنفيذية ظروفه الموضوعية والمعالجة المناسبة له، ويكفل المرونة التي تعطى المساحة للتدخل لتعديل هذا التنظيم في الأوقات المناسبة، بما يحقق المصالح العليا للمملكة، ويخدم تنفيذ خططها.
ولفتت في ردها على اقتراح بقانون يإضافة مادة جديدة إلى قانون الأجانب (الهجرة والإقامة) لسنة 1965 تمنع تحويل تأشيرة الزيارة إلى إقامة عمل، وإلغاء كل نص يتعارض مع أحكام هذا القانون.
أن تنظيم موضوع التأشيرات بشكل عام بقانون قد يضع هذا الشأن الحيوي جامداً بعيداً عن المرونة التي يحتاجها، ولهذا فإن تجارب الدول المختلفة تجعل تنظيم موضوع التأشيرات بالقرارات الإدارية، دون اللجوء إلى القانون كأداة لتنظيمها.
وذكرت أن جاء التنظيم الذي تضمنه الاقتراح بقانون ليحظر بشكل مطلق أمراً معيناً، تحويل تأشيرة الزيارة إلى إقامة عمل، وهو الأمر الذي قد يكون تأثيره على القطاعات المختلفة تأثيراً سلبياً، وهو الأمر الذي تتشارك السلطتان التشريعية والتنفيذية توخيه عند معالجة الموضوعات، وبناء عليه الاقتراح يتطلب مزيداً من الدراسة، أخذاً في الاعتبار خطط المملكة في تنشيط مختلف القطاعات الاقتصادية.
وذكرت وزارة الخارجية أن شؤون الجنسية والجوازات والإقامة جاهدة على تشديد الرقابة على كافة التأشيرات والإقامات بما في ذلك التأشيرات السياحية وإقامة العمل، حيث يتم التشديد على ضوابط الحصول عليها أو تحويلها، من خلال إلزام الضامن بالتعهد بعدم تحويل تأشيرة الزائر إلى إقامة عمل، بالإضافة إلى عدم تحويل طلبات تأشيرات الزيارة لرجال الأعمال تأشيرة عمل وغيرها.
وأضافت أن الاقتراح يتناول تنظيم حالة واحدة هي (منع تحويل تأشيرة الزيارة) إلى (إقامة عمل)، الأمر الذي يتنافى وأصول صياغة القواعد القانونية في هذا النوع من التشريعات، والتي تتسم بالعمومية والمرونة، وعدم معالجتها لحالات فردية في فترة زمنية معينة.
وأكدت إن الأخذ بالمقترح سيؤدي إلى سلب جهة الإدارة سلطتها التقديرية التي منحها المشرع لحكمة ارتآها وهي أن وزارة الداخلية ممثلة في شئون الجنسية والجوازات والإقامة هي الجهة الأقدر على دراسة ومراجعة الطلبات الخاصة بالتأشيرات بحسب كل حالة والمتغيرات الأمنية والاقتصادية والسياسية المرتبطة بها مشيرةً إلى أن فكرة الاقتراح مخالفة للتنظيم والأحكام الواردة في قانون الأجانب (الهجرة والإقامة) وبالأخص المادة (1/18/ب) منه، والتي وضعت أحكاماً لمنح الأجنبي رخصة إقامة بقصد العمل، والتي من أهمها إبراز رخصة كتابية صادرة له أو لصاحب عمله من دائرة العمل تسمح له بالعمل في البحرين، الأمر الذي يجعل النص المقترح يتعارض بشكل مباشر وصريح مع ما جاء في المادة (1/18/ب)، حيث أتى النص المقترح بمنع منح مركز قانوني للأجنبي هو في الأساس حق سبق أن أقره نص المادة سالفة الذكر.
