عندما نتحدث عن مفهوم الثقافة وبشكل بسيط جداً فإنها تعني مجموعة من المعرفة المكتسبة مع مرور الوقت، كما أنه في بعض الأحيان يمكننا أن نستخدم كلمة الثقافة لوصف ممارسات أو أفعال معينة داخل مجموعة فرعية من المجتمع، فثقافة الإنسان التي اكتسبها مع مرور الوقت تزيد مكانته وقيمته بنفسه ومع أفراد المجتمع. نحتاج جميعا إلى كلمة “شكراً”، أنا وأنت والأقارب والأصدقاء والعمال والمسؤولون وغيرهم من البشر الذين نتعامل معهم في الحياة، فإن تعزيز ثقافة أن نشكر الآخرين مهمة ولها أثر إيجابي بكل الأطراف، المرسل والمستقبل، فكلمات الشكر والتقدير والامتنان كلها كلمات جميلة نحتاج أن نتنفس معانيها كالأكسجين في حياتنا اليومية.
دعونا نتوسع في معنى كلمة “شكراً” عندما نستخدمها مع الآخرين، خصوصاً عندما يقوم بعمل ما أو مساعدة أو كلمة جبرت خواطرنا أو موقف أو ابتسامة أو حتى لو كانت إشارة معبرة، فالشكر كلمة مهمة في الحياة ورائعة وذات قيمة كبيرة، بل إن لها دلالات ومفاهيم عظيمة عندما نتبادلها بكل صدق ومحبة بين بعضنا البعض. لا ينبغي أن نربط مفهوم وثقافة هذه الكلمة “شكراً” بمدة معينة أو وقت معين أو حتى مرحلة من مراحلنا الحياتية، بل دعونا نغرس مفاهيمها في كل وقت وكل لحظة وكل زمن، لأنها كلمة تحمل من الإيجابية الكثير، وتجعلنا دائماً في المكانة الطبيعية من الاعتزاز والقيمة الإنسانية التي نريدها في الحياة.
الحمد لله أن هذه النعمة وثقافة الشكر التي نتشارك بها مع الآخرين في حياتنا أصبحت متأصلة في مجتمعنا، وتوارثناها من آبائنا وأجدادنا، وأصبحت امتداداً نفخر جميعنا كمجتمع مسلم ونعتز بهذه القيمة الحياتية، لذلك يجب علينا أن نعزز من ثقافة شكر الآخرين على أي موقف أو تعامل يتم بين طرفين، وأن نقدم الكلمة الطيبة للآخرين من حولنا، والكلمات الجميلة والمناسبة لكي يستمر شعور الحب والبساطة في نفوسنا ويصبح من المسلمات في حياتنا.
كاتب بحريني