عندما تصبح المناسبات الوطنية جزءاً من أفراح كل من يعيش على كامل تراب المملكة، وتتجلى من حولنا أجمل صور البهجة والسعادة التي ترسم في مساراتها أجزل معاني الحب بين الوطن والمواطن، ويتغنى على هذه الأرض الغالية شعب مخلص وفي للوطن وحكومته وقيادته الرشيدة، فإننا وبكل فخر واعتزاز أبناء البحرين هذه البلد الصغيرة بحجمها والعظيمة بقيادتها وشعبها الوفي.
فعندما نتحدث عن جمال المناسبات المختلفة التي نعيشها في وطننا الغالي وما تحمله تلك المناسبات الجميلة من معان وطنية عظيمة، فإننا حتماً نتذكر تاريخ 14 فبراير الذي تحتفل فيه مملكتنا الغالية البحرين وحكومتها وشعبها من كل عام بيوم الميثاق الوطني، وهي مناسبة عزيزة وغالية على قلوبنا جميعاً وتحمل معها أجمل الذكريات للشعب البحريني الذي قال كلمته في هذا اليوم بـ “نعم للميثاق” وبنسبة 98.4 %.
إن ميثاق العمل الوطني يعد وثيقة إصلاحية وتحديثية وطنية متكاملة تخدم كل المجالات والاتجاهات المختلفة لهذا الوطن، وهي وثيقة لمشروع إصلاحي وطني حدد حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، مساراتها ومحاورها لتحقيق رؤية واضحة ومتكاملة لبناء مجتمع عصري يكون نموذجاً فريداً ومتقدماً على مستوى المنطقة.
فمثل هذا المشروع الوطني أراد جلالة الملك من خلاله أن يؤكد مواصلة مسيرة البناء الوطني، وإحداث تغيير جذري في النهج العملي للدولة بهدف إعلاء المبادئ والقيم الأساسية والمهمة للمشروع الإصلاحي، ومواصلة العمل على تحقيق المزيد من التطلعات والإنجازات الوطنية بتكاتف الجميع من أجل البحرين.
* كاتب بحريني