العدد 5156
السبت 26 نوفمبر 2022
الأكاديميات الرياضية لا تصنع لاعبا متكاملا!
السبت 26 نوفمبر 2022

تركز الأكاديميات الرياضية على تنمية المواهب الرياضية، وهو نهج ذو جانب واحد، هذا النهج يفيد الجانب الرياضي وحده ولا يركز على اللاعب كشخص مُتكامل. ونتيجة لذلك، فإنها تركز على تعليم “الفنون والمهارات الرياضية” وتتجاهل إكساب الرياضيين المهارات الحياتية والمهنية. 
غالبية الأكاديميات تزرع عند اللاعبين هدف الفوز بأي ثمن بالمسابقات والبحث عن الجوائز، وهو نفس النهج والأسلوب الذي يطبق على الرياضيين المحترفين. وهذا النهج يفرض ضغوطًا شديدة على الرياضيين الشباب؛ لأنه يخلق قناعة بأن جميع طلاب الأكاديمية يعتبرون ناجحين فقط إذا تمكنوا من الانضمام إلى فرق الأندية الرياضية. ومثل هذا النهج لا يترك خيارات أخرى في حال عدم وصول رياضيي الأكاديمية الشباب إلى فرق الأندية الرياضية.
يجب على الأكاديميات الرياضية البحث عن ألية أكثر شمولية لتطوير الرياضيين، بالإضافة إلى التطوير الرياضي للاعبيها، العمل على تنويع مناهجها لتشمل التنمية النفسية والشخصية والعاطفية وغيرها من المهارات الحياتية، كما يجب على الأكاديميات أيضاً تكريس وقتاً لتطوير المهارات المهنية للرياضيين وتثقيفهم بشأن خيارات نمط الحياة، وكيفية النجاح في حياتهم الاجتماعية، من خلال تمكين الرياضيين من تحقيق تطلعاتهم ويصبحوا واثقين بدرجة كافية لتحويل هذه التطلعات إلى حقيقة واقعة.
تساهم النظرة الشاملة لتطوير الرياضيين في تحقيق النمو الشخصي والمهارى، ويهيئ الرياضيين ليس فقط للنجاح في رياضتهم، ولكن للنجاح في حياتهم الاجتماعية والعلمية والمهنية. وهذا الطريق الذي يجب أن تسلكه جميع الأكاديميات الرياضية البحرينية التي ترغب في إحداث تغير في مخرجاتها من المواهب الرياضية. إن تحقيق التوازن بين كفاءة الرياضيين وأدائهم الرياضي من خلال برامج التثقيف الحياتية والتنمية الشخصية الموازية لبرامجهم الرياضية، سيساعد الأكاديميات الرياضية على إخراج أفضل اللاعبين المهاريين وأفضل الأفراد كفاءة في نفس الوقت!

التعليقات

2023 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية