آفاق ورؤى متجانسة حملتها القمة البحرينية العمانية المتميزة التي دعا إليها حضرة صاحب الجلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة ملك البلاد المعظم حفظه الله ورعاه، وشاركه أخوه صاحب الجلالة السلطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عُمان الشقيقة، والتي جاء في مقدمتها أجزل معاني الترابط والتعاون وأواصر الأخوة والمحبة التي تجمع القيادتين الحكيمتين والشعبين الشقيقين.
فقد مرت العلاقات البحرينية العمانية بالكثير من المراحل التي ترسخت فيها أواصر المحبة والمتانة بين البلدين، حتى أصبحت أحد أجمل النماذج الفريدة للعلاقات الأخوية بين الشعبين الشقيقين، فعلاقة البحرين بالشقيقة عمان علاقة أخوية متينة وراسخة وصلبة وضاربة جذورها في عمق التاريخ، إضافة إلى المواقف المشتركة في مختلف القضايا الإقليمية والعالمية وسبل المحافظة على أمن المنطقة وهي من أولويات القيادتين الحكيمتين، كما يؤكد التوافق المشترك بينهما في العديد من القضايا السياسية وغيرها من القضايا التي تبذل فيها البلدان الكثير من الاهتمام والمتابعة تناغم الرؤى الإيجابية لهندسة جديدة للسلام في المنطقة.
وقد عززت هذه الزيارة الكريمة والغالية على قلوبنا جميعاً للسلطان هيثم بن طارق، الدور والمكانة الرفيعة لمملكة البحرين لدى السلطان والحكومة والشعب العماني، والتي تركت أثراً عميقاً في نفوس القيادة والشعب البحريني. نعم فإن العلاقة البحرينية العمانية علاقة متجذرة وأصيلة يربطها الحب والمودة والدم والنسب والتواصل، كما أنها تميزت بالثبات وأخذت مساراً متميزاً وراسخاً بين القيادتين والحكومتين، حيث أثمر هذا التوافق الوصول إلى نتائج إيجابية ومتناغمة ومصالح مشتركة للبلدين الشقيقين.
وأخيراً تبقى العلاقات بين البلدين الشقيقين علاقة يعجز عن وصفها اللسان، فالكلام عن عمان وأهل عمان يحتاج الى الكثير والكثير من المقالات والأحاديث كي نفي ولو جزءا من مكانة وطيبة هذا البلد الشقيق، فكل التحية للسطان هيثم بن طارق المعظم سلطان عُمان، والشعب العماني الشقيق.