في الآونة الأخيرة بدأت تنتشر في مجتمعنا عمليات قرصنة الأجهزة النقالة بطرق وأشكال مختلفة، وهي مسألة يجب أن ينتبه لها مستخدمو الأجهزة الذكية بمختلف فئاتهم العمرية، فبالرغم من إيجابية تلك الأجهزة واستخدامنا لها، إلا أنها هيأت الأجواء للمجرمين والقراصنة أو ما يسمى بـ “هاكرز” الأجهزة الذكية لنشر الجرائم الإلكترونية على نطاق واسع في مجتمعنا والمجتمعات الأخرى.
رأينا الكثير من الهجمات الإلكترونية التي تستهدف المواطنين بطرق مختلفة، فمنهم من يقومون بالاتصال بشكل عشوائي أو من خلال السيطرة على الحساب والتحكم به، ومنهم من يقومون بإرسال رسائل نصية توحي بأنها من جهات معروفة أو مؤسسات مصرفية أو غيرها، ومنهم من يرسل رابطا على تطبيق الواتساب أو بشكل رسائل نصية على الأجهزة النقالة، وغيرها الكثير من الحيل التي يستخدمها “الهاكرز” من أجل الوصول إلى ضحاياهم لتحقيق أهدافهم السيئة، ففي النهاية كلها عمليات إجرامية بهدف الاحتيال المالي.
هذا الموضوع ليس غريباً علينا لأنه ببساطة أصبح ينتشر بشكل سريع وواسع في مجتمعنا، وهذا الأمر يستدعي منا جميعاً الوقوف أمام هذا التيار الخطير ومواجهته بكل وعي وحذر، وأن نعرف كيفية التعامل معها بالشكل الصحيح والآمن كي نتجنب خطورة تلك العمليات المتكررة. وكما تعلمون بأن هذا النوع من الجرائم يعتبر من “الجرائم الحديثة” التي انتشرت في المجتمعات، والتي ستستمر في استهداف الأشخاص بأساليب وطرق حديثة لتنفيذ أهدافها السيئة في مجتمعنا.
كل ما هو مطلوب منا جميعا هو أن نكون حذرين وعلى قدر من الوعي والمسؤولية لتلافي الوقوع في فخ الاختراقات والنصب والاحتيال من هؤلاء الأشخاص الذين لا دين لهم ولا خلق ولا حتى إنسانية، لأن كل ما يهمهم هو جمع المال بأية طريقة، لذا يجب علينا الانتباه في التعامل مع أجهزتنا خصوصاً عندما يتعلق الأمر باستقبالنا روابط واتصالات غير معروفة، وأن لا نفصح عن أية معلومات شخصية عبر الهاتف لأي شخص يدعي أنه من جهة رسمية أو معروفة قبل أن نتأكد من مصدر المكالمة.