العدد 5122
الأحد 23 أكتوبر 2022
حتى لا نفقد شابا آخر!
الأحد 23 أكتوبر 2022

عندما فتحت حلبة البحرين أبوابها حمدنا الله كثيرا على تواجد مكان حقيقي يضم عشاق ومحبي رياضة السيارات، فكانت الحلبة لهم خير مكان لإجراء سباقاتهم، وأخص بالذكر هنا محبي السيارات الذين وجدوا في تلك الجهة من البحرين ملاذا آمنا لأي استعراض أو غيره بعيدا عن المدينة وزحامها وشوارعها، وحتى في أوقات السباق الرسمي الدولي يعد المنظر العام في أبهى حالته وتنظيمه، والكل يعمل على قدم وساق لإنجاح تلك الفعاليات، والأهم من ذلك كله تواجد سبل الأمن والأمان وسيارات وفرق الإسعاف والمتخصصين والمدربين وغيرهم لأي طارئ قد يحدث لا سمح الله، لكن السؤال الآن يخص مرتادي البحر، وبالتحديد منطقة الدرة التي لا يوجد مشفى بها، ولا علم لي عن تواجد طواقم طبية إسعافية تعمل بنظام النوبات هناك حتى تسعف من لا قدر الله قد تعرض لحادث أو غيره في عرض البحر.
لقد أثرت في كثيرا وفاة المرحوم مهنا الدوسري الذي كنت وغيري نلقاه كثيرا في عرض البحر في منطقة بحرين باي، شاب بشوش وطموح وذو طاقة جميلة رحمه الله، لم أتصور أبدا أن يكون المكان الذي يحب هو المكان الذي يلقى نحبه فيه، وهو البحر، وتوافد لمخيلتي عدد من الأفكار، منها ماذا لو كان في منطقة الدرة مستشفى أو إسعاف أو طواقم إسعافية بحرية منتظمة، ماذا لو كان البحر أقل عتمة بطريقة أو بأخرى، ماذا لو أننا أنشأنا نظاما آليا حكوميا حرا أو تابعا لأية جهة متخصصة كخفر السواحل، لتسجيل أسماء مرتادي البحار في مملكتنا وفي أية منطقة.. ماذا لو ورغم أنها تفتح عمل الشيطان إلا أنها فتحت ممرا عميقا لتساؤلات لا إجابه لها.
هو بالتأكيد قدر الله ونصيب ذلك الشاب البشوش ابن البحر، رحم الله الفتى مهنا الدوسري وألهم والدته ووالده وأخواته الصبر والسلوان، ولعل تساؤلاتي وأفكاري تلقى صدى واضحا لدى المختصين لتأمين مرتادي البحار وخصوصا في منطقة الدرة التي تشهد فخامة واهتماما في جميع تفاصيلها ما عدا ذلك الموضوع من وجهة نظري الخاصة، فالجانب الصحي يعد عمودا مهما في أمر السلامة، وعليه بالتأكيد وجب وضع الخطط لتغطية هذا الجانب في تلك المنطقة.

صحيفة البلاد

2024 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .