ها نحن نعيش أيام عيد الأضحى المبارك بعظمته ومنزلته وخيره ومكانته في نفوس جميع المسلمين، وهو عيد لذلك الحدث الإنساني الكبير والعظيم لدى جميع المسلمين المتمثل بمناسك الحج التي يؤديها ضيوف الرحمن بمشاعرهم وخشوعهم وتضرعهم إلى الله، لتكتمل صورة الحجاج بالالتفاف حول مناسبة جليلة وفرحة كبيرة ملأت نفوسهم بالبهجة والسعادة والإيمان.
في هذه الأيام الجميلة التي تحمل معها الكثير من السعادة والفرح وأجزل معاني الحب، نتمنى من الله أن يجعل محبتنا لأنفسنا مستمرة ومتجددة بالاستبشار، وأن نجعل هذه المناسبة تنهي العداوات والحقد والأنانية، وأن نطوي صفحات الألم وتلك الإفرازات السلبية التي تحاصرنا في كل وقت، وأن نعظم مساحة الخير والانشراح والبهجة في حياتنا من خلال هذه المناسبة العظيمة علينا.
دائماً نُذكر الجميع بالصفات الراقية ومعاني الكلمات الجميلة وزرع صفة التسامح في نفوسنا، والابتعاد عن الجوانب السلبية في هذه المناسبات الإسلامية الرفيعة والعظيمة لدى كل المسلمين، وأن نحرص بالقول على أن تكون هذه المناسبة بمثابة مراجعة للنفوس وتصفيتها من كل الأوجاع.
نعم لا شك أن هذه المناسبات العظيمة بمكانتها لدى المسلمين كفيلة بأن تجعل الإنسان يجدد محبته مع نفسه والآخرين، وهي مناسبة تجعل الإنسان يفتح ملفا جديدا في حياته ويرمي ملفاته القديمة التي حملت بين طياتها صفحات الألم والحزن، لكن إيماننا بالله كبير بأن يجعل جميع أيامنا جميلة وسعيدة وفيها صفاء النفس، بكثرة الدعاء والتقرب من الله، وأن نتعامل مع بعضنا البعض بحب وإخلاص وتعاون حقيقي، لتزداد حياتنا بالبهجة والفرح والاستبشار بمرحلة سعيدة.
كل عام وكل يوم والجميع بخير وصحة وعافية، وأتمنى لجميع الحجاج السلامة وأن يتقبل الله دعاءهم، وأن يرجعهم بالسلامة إلى أهاليهم وذويهم، وعيدكم مبارك.