فيديو "البلاد": ماجدة سعد: تغلبت على انعزالي السابق بالرياضة والاثقال
“اسمي ماجدة سعد، عمري 23 سنة، تخرجت من الثانوية مؤخراً، واهتماماتي الأساسية هي الرياضة والتي دخلتها منذ الصف الثاني الإعدادي، ولقد أكملت بالنادي الآن سبع سنوات تقريباً”.
لحظات قبل أن أسألها “لماذا اخترتِ مجال الرياضة تحديدا؟”.
أجابت ماجدة “في رحلة دراسية نظمتها المدرسة، زرت النادي الرياضي الذي نقف فيه الآن، وكنت بالبدايات مستغربة بوجود أعداد كبيرة من ذوي الإعاقة، وهم يتمرون ويتدربون على الأجهزة والأوزان”.
وتضيف “حين رأتني لاعبة واسمها روبى، أعطتني ورقة وقالت لي نريدك أن تكوني معنا في الاتحاد، وحين رجعت للمنزل، أطلعت والدي على ما حصل، والذي شجعني فوراً عليه، أخذني باليوم التالي لنادي”.
وتزيد ماجدة “لم أكن متقبلة الأمر ببادئ الأمر، ولكن ومع مرور الوقت، شعرت بأنني في محيط أناس يفهمونني”.
وتتابع “أشعر الآن بأن النادي أصبح بيتي الثاني، وأن اللاعبين هم إخواني، وأصبحت اجتماعية بزيادة بخلاف السابق، وتأقلمت مع محيطي الاجتماعي”.
وتردف ماجدة “سبب انعزالي السابق عن المجتمع، هو بسبب إعاقتي، والتي جاءت من الولادة، والتي تتمثل في قصر القامة، وتقوس اليدين وبالرجل اليمنى، وحالتي هذه ليس وراثية، لكنها إرادة الله”.
وتتابع “حين كنت أنظر لنفسي بالمرآة، وأتذكر قصر قامتي، تتراجع معنوياتي، وتحبط، وينهار كل شيء، مع الشعور بالنقص والاختلاف عن غيري”.
وفي سؤال عن كيفية تقبلها الإعاقة، أجابت “بالبداية، لم تكن لدي الرغبة بالتصالح مع النفس، أو الاختلاط، أو الاندماج مع المحيط الاجتماعي، وفي المدرسة كنت أشعر دائماً بالنظرات من زميلاتي بأنني مختلفة، وهو ما كان يسحبني للخلف، كلما حاولت أن أتقدم للأمام”.
وتقول “ما هون علي الأمر، هو أنني حين دخلت النادي الرياضي، رأيت حالات أسوأ من حالتي بكثير، وبدأت أفكر بنفسي، وبطريقة نظرتي للأمور، ومن ثم بدأت تدريجيا أتأقلم مع الوضع، وأتعرف على محيطي، وأتخاطب مع الموجودين، والآن لدي الكثير من الصديقات”. وتكمل ماجدة “دخلت بالبداية مجال ألعاب القوى، ثم خضت تجربة رفع الاثقال مع المدرب حسن الدرازي، والكابتن نادر الشيخ، واللذين سبق لهم أن طلبوا مني دخول هذه التجربة، وأصبحت أنا وصديقتي أمل أول بحرينيات يرفعن الأثقال”.
وتزيد “دخلت “الريشة” ونافست فيها، ولكن ولسوء الحظ لم أحقق نجاحا؛ لأن منافساتي كن قويات، وأنا لا أزال جديدة، لكنها كانت تجربة جميلة أوجدت بي الحافز والقوة والرغبة في العبور للمستقبل الجديد”.
وتختم “حققت في بطولة المرأة بالكويت ميداليتين فضيتين، وأنا أحب الدخول في التجارب الجديدة، ومواجهة التحديات”.
