العدد 4934
الإثنين 18 أبريل 2022
الإشاعات الإلكترونية
الإثنين 18 أبريل 2022

سبق وأن تحدثت عن تأثير الإشاعات الإلكترونية التي يتم تناقلها وتداولها عبر وسائل التواصل الاجتماعي على المجتمع، وكيف يمكنها التأثير على الأفراد باختلاف مستوياتهم الفكرية والعمرية، بل وفي كثير من الأحيان يعمل الإعلام الجديد من خلال مستخدميه على المساهمة في سرعة نقل هذه الإشاعة، كما أنه يعمل على إقناع المجتمع بصحة هذه الإشاعة من خلال تداول الصور المفبركة والتسجيلات الصوتية وغيرها من مواد إعلامية من قبل أفراد عاديين، لكنهم يدعون أنهم محللون وناقدون محترفون وأصحاب رأي في هذا الفضاء الإلكتروني وعالم “السوشال ميديا”.


كلنا يعلم أن الإشاعة عدو الوطن، فهناك الكثير من البيئات الحاضنة للإشاعة في مجتمعاتنا والتي هدفها عدم استقرار البلد، فمنهم من يقوم على تغيير الحقائق للاعتداء على أشخاص أو مؤسسات حكومية أو خاصة أو حتى على مستوى القيم المجتمعية، وفي النهاية تأتي النتيجة بأن يكون الهدف من تلك الإشاعة قلب الحقائق وتغيير شكل الواقع على غير ما نراه، وأنها تهدف أيضاً من خلال أسلوبها وشكلها الجديد إلى مشاغلة مشاعر الآخرين.


كل ما يهمنا في هذا الشأن هو أن نكون حذرين في التعامل مع مختلف الوسائل والمنصات الإعلامية، بأن لا نكون أحد المصادر الرئيسية في إطلاق الإشاعة أو المساهمة في انتشارها، أو أن نكون من مؤيديها، فهناك ثوابت في حياتنا لا تتغير تجاه الوطن وتجاه الإنسان والدين والعمل، يجب أن نلتزم بها من مبدأ حبنا لهذا الوطن وحبنا لجميع من يعيش على كامل تراب هذا الوطن.


وأخيراً يجب على الجميع الحذر من تداول مثل هذه الرسائل والمعلومات المغلوطة وعدم نشرها لكي لا نكون جزءًا من الإشاعة، فالمواطنة الصالحة تتطلب منا أن نكون إيجابيين لا سلبيين تجاه الوطن، وتجاه من نتعامل معهم في حياتنا اليومية.

صحيفة البلاد

2026 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .