الصحة والعافية.. كلمتان متلازمتان في حياتنا، وهما الأهم في حياة كل إنسان، فهما الرصيد الأثمن وكل ما يملك الإنسان في حياته من هذا الرصيد الصحي الواجب المحافظة عليه، فالصحة نعمة عظيمة أنعمها الله سبحانه وتعالى على الإنسان، لذلك دائما ما نسمع القول الشائع "الصحة تاج على رؤوس اﻷصحاء والمرضى"، فمن فقد الصحة فقد معنى الراحة.
إن استدامة المحافظة على صحتنا أمر بيدنا نحن، فالصحة في حياة الإنسان تعني أنك تستطيع عمل كل شيء، كالسهولة في التنقل والحركة وغيرها من ممارسات إنسانية يتعامل بها الإنسان بشكل يومي في حياته.
ما يعنيني هنا هو تعزيز مفهوم الاستدامة في الصحة من أجل أن يكون المجتمع صحيا، والمحافظة على تحسين نوعية الحياة ضمن سلوكيات إنسانية متاحة، بهدف تشكيل نهج وفكر يفرض علينا مفاهيم ومبادئ صحية تسهم في المحافظة على صحة الإنسان، وتحقيق تحول في فكر أفراد المجتمع من الجانب الصحي كي تكون نظرة المجتمع نظرة صحية شاملة.
ونحن ولله الحمد في بلد دائماً ما تحرص حكومته الرشيدة على تعزيز مثل هذه المفاهيم للمحافظة على صحة الإنسان، ولنا في تجربة التصدي لفيروس كورونا أكبر دليل بين لنا مدى اهتمام حكومتنا الرشيدة بالمواطن والمقيم على كامل تراب المملكة، وكان ذلك من خلال تدخلات بكامل أجهزة الدولة بقيادة فريق البحرين في مواجهة هذه الجائحة، حيث كان هذا التدخل من الجهات المعنية للتصدي لهذه الجائحة متناغماً ومتناسقاً ومتكاملاً ضمن منظومة يشار إليها بالبنان وبكل المقاييس، وبترحيب جميع المواطنين والمقيمين على أرض المملكة.
يبقى العنصر المهم لبناء أي مجتمع من المجتمعات الوعي والثقافة، حتى يستطيع المجتمع تحقيق أهداف مفهوم الاستدامة في الصحة، والعمل على نشر هذه الأفكار الإيجابية والصحية على جميع فئات المجتمع.