+A
A-

شهادة تصنيف المؤسسات “معادلة ذهبية” لوصول الدعم لمستحقيه

أكد متخصصون في منظمات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة أن شهادة تصنيف المؤسسات ضرورية للاستفادة من الخدمات والبرامج الداعمة لهذه الفئة وكذلك المشتريات والمناقصات الحكومية؛ كونها تمثل الشريحة الأكبر من إجمالي عدد المؤسسات في المملكة.
وأكد رئيس جمعية المؤسسات الصغيرة والمتوسطة البحرينية والمنسق العام للاتحاد العالمي لمنظمات المؤسسات الصغيرة والمتوسطة “اليونيسمو” عبدالحسن الديري أهمية شهادة تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالبحرين، مشيرا إلى الاستفادة المزدوجة التي ستنتج عن هذا التصنيف من ناحية الجهات المقدمة للدعم والتيسير عليها لوصول الدعم لمستحقيه وتقديم حزمة متكاملة من الخدمات ومساندة المؤسسات للارتقاء بأدائها الحالي، فهي باختصار معادلة ذهبية لوصول الدعم لمستحقيه.
وصرح الديري بأن هذا المطلب جاء لتحسين واقع قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة للإلحاق بركب الدول المتقدمة باعتبار أن هذا القطاع هو العمود الفقري والعامل الأساس للنهوض بالاقتصاد الوطني خصوصا في فترة التعافي من جائحة كورونا والمتوقع أن يكون له الأثر البالغ في استمرار عمل الكثير من المؤسسات وعدم خروجها من السوق وهو أيضًا استمرار لمسيرة دعم حكومة البحرين في استمرارية الأعمال لاسيما الصغيرة والمتوسطة منها.
وقال “إن قطاع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة الشريحة الأكبر من إجمالي عدد المؤسسات في المملكة بنسبة 99.9 %، والصغيرة والمتناهية الصغر تمثل 73 % من إجمالي المؤسسات بالمملكة، منوهًا بأن الفشل في هذا القطاع سيكون له مردود مضاعف على الاقتصاد الوطني، حيث ستتأثر قطاعات كثيرة مثل البنوك والمنشآت وغيرها”. 
وتابع الديري قائلًا “إن شهادة التصنيف كذلك سيكون لها مردود إيجابي لتحفيز الشركات ذات الأداء المتدني لتحسين أدائها، فهو مثل إعادة الهيكلة للخدمات الموجه لهذا القطاع وتحسين الأداء عموما. وأوضح أن الدول المتقدمة العربية والأجنبية تهتم بهذا القطاع في أحلك الظروف الاقتصادية وتخصص له ميزانية ضخمة لتعزيزه وتنميته بشكل دائم”. 
وفي هذا الإطار، تحدثت سيدة الأعمال خلود القطان، قائلة “قطاع المؤسسات المتوسطة والصغيرة والمتناهية الصغرى يمثل مجمل ريادة الأعمال في البحرين، وتمنحهم الدولة اهتماما خاصا؛ لأنهم يمثلون عصب الاقتصاد المحلي وهم الغالبية الكبرى في قطاع الصناعة بالمملكة، وأعطتهم الدولة أفضلية في الكثير من الأمور مثل المناقصات 20 % والمرافق الحكومية 10 %، كما تمنحهم صادرات البحرين الأفضلية والأولوية في التصدير؛ بهدف تشجيع وترويج الصادرات الوطنية والارتقاء بجودتها.
وأضافت القطان “شهدت البحرين أخيرا إطلاق عدد من المبادرات لتمكين المؤسسات من بدء مشروعاتها الناشئة، بينها إصدار تراخيص حاضنات الأعمال لتذليل العقبات التي تواجهها المشروعات، وتدشين السجل الافتراضي (سجلي) لتشجيع الأعمال الحرة”.
وبينت القطان أن مقياس تحضر الدول وتقدمها يكمن في مدى اهتمامها بهذا القطاع، والبحرين تعتبر من الدول التي تهتم حكومتها بشكل دائم بتنمية هذه المؤسسات وتمنحهم فرص للتدريب وتطوير أعمالهم.
يذكر أن وزارة الصناعة والتجارة والسياحة تلقت بداية العام الجاري أكثر من 1800 طلب للحصول على شهادة تصنيف المؤسسات الصغيرة والمتوسطة تمت الموافقة على أكثر من 1140 طلبا منها، وإصدار شهادة التصنيف لها عبر نظام تسجيل المؤسسات الصغيرة والمتوسطة بالموقع الإلكتروني للوزارة، منذ إطلاقه في شهر أبريل من العام 2019، إذ تؤهل شهادات التصنيف المؤسسات للحصول على الأفضلية المقرة لها بنسبة 10 % في المناقصات والمزايدات الحكومية عند مشاركتها فيها.
وتخضع عملية تصنيف المؤسسات إلى البنود والمعايير المعتمدة بقرارات الوزارة، ويتم تقديم طلب التصنيف ومنح الشهادات على مستوى فروع المؤسسات الفردية أو الشركات ولكن يتم التصنيف على مستوى السجل التجاري، أي أنه في حال كان السجل التجاري للمؤسسة الفردية أو الشركة يضم أكثر من فرع واحد سيتم منح التصنيف بناء على العدد الكلي للموظفين ومجموع الإيرادات في جميع الفروع النشطة والملغاة قانونيا.