أزمة سلاسل التوريد ونوعية المحاصيل أبرز الأسباب
25% ارتفاع في سعر القمح
4.5 مليون دينار دعم الدقيق خلال النصف الأول 2021
ارتفــاع أسعــار القمــح عالميـا لــن يــؤثــر علــى الميــزانيــة العــامــة
البورصات العالمية تتحمل جزءا من ارتفاع الأسعار
هدف الدعم الحفاظ على المستوى المعيشي لذوي الدخل المحدود
أجمع رجال أعمال واقتصاديون أن ارتفاع أسعار القمح العالمية لن تؤثر على المستهلكين في البحرين، يأتي ذلك في وقت شهدت فيه أسعار تصدير القمح الروسي مزيدًا من الارتفاع الأسبوع الماضي، وسط زيادة في أسعار القمح بشيكاغو وباريس وزيادة الطلب من مصر، أكبر مستورد للقمح في العالم. وقد ارتفعت أسعار تصدير القمح في روسيا، أكبر مصدريه في العالم، منذ 4 أشهر على أساس أسبوعي باستثناء أسبوع واحد في أكتوبر عندما توقفت الزيادة لفترة وجيزة. وتقترب العقود الآجلة في شيكاغو، وهي معيار عالمي لهذه السوق، من أعلى مستوياتها منذ 2013 وسط مشكلات في الإمدادات.
إلى ذلك، استبعد رجل الأعمال وتاجر الأغذية إبراهيم زينل، أن تتأثر أسعار القمح ومشتقاته في السوق المحلي عند تجار التجزئة، كالخبز والطحين وغيرها، لتقلبات الأسعار العالمية لكون هذه السلعة مدعومة من قبل الحكومة، وأن من يتحمل ارتفاع السعر المتغير عالميًّا هي الحكومة.
وعن أسباب ارتفاع أسعار القمح، أكد زينل أنه خاضع لعدد من المعايير، أبرزها ارتفاع أسعار النقل التي صاحبت فترة جائحة كورونا، وارتفاع الطلب العالمي على هذه السلعة كونها مكونًا أساسيًّا في الغذاء، بالإضافة إلى اختلاف مواسم المحاصيل بالنسبة للدول المنتجة للقمح.
وأفاد زينل بأن أسعار القمح شهدت ارتفاعًا بنسبة 25 % خلال سبتمبر الماضي على أساس سنوي، لافتًا إلى أن جزءًا من هذا الارتفاع تتحكّم فيه البورصات العالمية.
من جانبه، أكد الخبير الاقتصادي جعفر الصائغ أن ارتفاع أسعار القمح عالميًّا لن يؤثر على ميزانية الدولة، خصوصًا أن الحكومة رفعت الدعم أخيرا عن عدد من السلع والخدمات، وأن القمح لا يمثل نسبة كبيرة من مصروفات الدولة، لذا لن يكون هنالك عبء على الدولة.
وألمح الصائغ أنه في حال ارتفعت أسعار القمح بصورة كبيرة فمن المتوقع أن تذهب الحكومة لخيارات أخرى، مشيرًا إلى أن الهدف من الدعم هو الحفاظ على المستوى المعيشي خصوصًا لذوي الدخل المحدود.
إلى ذلك، أظهرت البيانات المالية لشركة البحرين لمطاحن الدقيق التي تمتلك الحكومة 65.7 % من أسهمها حجم الدعم الحكومي للطحين ليصل إلى 4.5 مليون دينار خلال فترة النصف الأول من العام الجاري 2021. وتقرّر الحكومة دعمًا سنويًّا لشركة البحرين لمطاحن الدقيق التي تزاول مهامها باستيراد القمح وطحنه وبيعه في الأسواق المحلية، وتصنيع المنتجات المكملة والمشتقة من القمح والحبوب الأخرى من خلال وضع آلية لتثبيت أسعار منتجات الطحين، عن طريق دعم فروقات التكلفة وأسعار البيع للمخابز التقليدية والآلية.
وأصدرت وزارة الصناعة والتجارة والسياحة مطلع العام 2013 ، قرارًا بحصر استخدام الطحين المدعوم على المخابز فقط، من خلال إلزام شركة البحرين لمطاحن الدقيق بعدم صرف الطحين المدعوم للمخابز الآلية والشعبية إلا بترخيص من إدارة حماية المستهلك التابعة للوزارة، والالتزام بتسليم سجلات خاصة للكميات المباعة والجهات المستلمة لها بشكل يومي.
وأقرّت في العام 2008 تخفيض سعر بيع كيس الطحين زنة 50 كيلوجرامًا من 3.7 دينار للكيس إلى دينارين؛ لدعم ومساعدة المخابز الآلية والتقليدية التي أبدت تذمّرها في ذلك الوقت من ارتفاع التكاليف التشغيلية غير المحصورة في أسعار الطحين فقط، بل يندرج من بينها رسوم سوق العمل وارتفاع أجور العاملين.