خطط طوارئ بديلة تحسبا لرفض طهران العودة إلى المحادثات النووية
واشنطن: صبرنا على إيران لن يدوم للأبد
كشف مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية أن الولايات المتحدة تعمل على خطط طوارئ بديلة تحسبا لرفض إيران العودة إلى المحادثات النووية.
وأضاف أن الولايات المتحدة وحلفاءها لن ينتظروا طويلا عودة طهران إلى المحادثات النووية، وأن ذلك لن يستمر إلى الأبد.
وأكد المسؤول الأميركي أن الولايات المتحدة والمشاركين الآخرين في المحادثات يفضلون العودة إلى طاولة المفاوضات النووية، وفق ما نشر إعلام أميركي.
وكان موقع “أكسيوس” الأميركي ذكر أن الولايات المتحدة وإسرائيل أجرتا محادثات سرية حول إيران الأسبوع الماضي؛ لمناقشة “الخطة ب” المحتملة إذا لم يتم استئناف المحادثات النووية.
وبحسب “أكسيوس”، فإن الاجتماع الثنائي عقد عبر مكالمة جماعية عبر الفيديو بقيادة مستشار الأمن القومي جيك سوليفان ونظيره الإسرائيلي إيال هولاتا.
وأكد متحدث باسم البيت الأبيض لموقع “أكسيوس” أن الولايات المتحدة لا تزال منخرطة في المشاورات الجارية مع الحكومة الإسرائيلية حول مجموعة من القضايا المتعلقة بالتحدي الذي تمثله إيران. وفي ظل استمرار ما بات يسمى حرب الظل البحرية بين إيران وإسرائيل منذ العام 2019، كشف قائد البحرية الإسرائيلية المتقاعد حديثا إيلي شارفيت، أن بلاده كثفت أنشطتها في البحر الأحمر “بشكل كبير”؛ لمواجهة التهديدات الإيرانية المتزايدة للشحن البحري الإسرائيلي.
وقال في مقابلة مع “أسوشيتدبرس”، بعد أيام من انتهاء ولايته التي استمرت خمس سنوات، إن القوات البحرية الإسرائيلية قادرة على الضرب حيثما كان ذلك ضروريا لحماية مصالحها الاقتصادية والأمنية.
إلى ذلك، أبدى وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبداللهيان استعداد طهران لاستئناف المفاوضات بشأن برنامجها النووي قريبا، منددا في الوقت نفسه بنهج الإدارة الأميركية إزاء هذا الملف.
وأشار عبداللهيان في مقابلة أجرتها معه شبكة “إن بي سي” الأميركية، إلى أن إدارة الرئيس جو بايدن تتحدث عن استعدادها للعودة إلى تطبيق التزاماتها بموجب الاتفاق النووي المبرم العام 2015، غير أنها لم تتخذ بعد أي خطوات بغية تأكيد حسن نيتها لحكومة إيران الجديدة وشعبها وبالعكس فرضت عقوبات جديدة على طهران.
وذكر الوزير أن بايدن يندد علنا بنهج سلفه دونالد ترامب إزاء إيران، لكنه في الوقت نفسه يواصل تطبيق العقوبات المفروضة على طهران من قبل الإدارة السابقة.
وتابع متسائلا: “إن كانت الولايات المتحدة جادة في نيتها للتفاوض لماذا تكدس الإجراءات؟ إنه مؤشر سلبي بالنسبة لإيران”.
وشدد وزير الخارجية الإيراني على أن طهران على مدى سنوات لم تحقق أي مكاسب من الاتفاق النووي، مشيرا إلى أن الحكومة الإيرانية الجديدة تقيم حاليا المفاوضات التي أجرتها الحكومة السابقة.
وقال: “نجري تقييما حاليا، وبإمكاني القول إننا عقدنا العديد من الاجتماعات ونبقي الباب مفتوحا للدبلوماسية والتفاوض، وسنعود إلى المفاوضات قريبا جدا”.
وصرح الوزير بأن إيران أجرت في الأسبوع الجاري محادثات بناءة مع مسؤولين من ألمانيا وبريطانيا، وتنوي عقد اجتماع آخر أمس مع وفد فرنسي.
وأعرب عبد اللهيان عن انفتاح طهران على تبادل السجناء مع الولايات المتحدة، وذلك “كمسألة إنسانية حصرا”.
كما تطرق الوزير إلى حوادث اغتيال علماء نوويين وأعمال تخريبية مزعومة ألقت إيران على إسرائيل اللوم فيها، مشددا على أن طهران مستعدة لـ “الرد بشكل مناسب على أي اعتداء على أمنها القومي”.
وقال: “إذا حصلنا على أدلة دامغة، فسوف نرد بالمثل على وجه السرعة ودون أي مراوغة”.
وفيما يخص قضية اغتيال قائد “فيلق القدس” قاسم سليماني بغارة أميركية في بغداد مطلع العام 2020، شدد عبداللهيان على أن حكومة طهران لا تعتبر هذا الملف مغلقا، مشيرا إلى ضرورة تقديم مدبري ومنفذي هذه “العملية الإرهابية ضد بطل وطني” إلى العدالة.
