عن سلسلة عالم المعرفة التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون
المفيدي والنفيسي.. منارات ثقافية كويتية تحملت أعباء البدايات بالصبر والكفاح
عن سلسلة عالم المعرفة التي يصدرها المجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب بدولة الكويت الشقيقة، صدر كتاب قيم بعنوان "منارات ثقافية كويتية" يستعرض مسيرة فرسان الدراما الكويتية، الفنان الراحل علي المفيدي الذي يمثل قامة كبيرة في الإذاعة والتلفاز والمسرح، والفنان الراحل خالد النفيسي والذي يعد من أبرز أعمدة الفن المسرحي والدرامي من القرن الماضي.
الكتاب عبارة عن أربعة بحوث قدمها كل من فهد السليم، والإعلامية أمل عبدالله عن الفنان علي المفيدي، وفتحية الحداد وصالح الغريب عن الفنان خالد النفيسي، فالسليم أكد في ورقته أن علي المفيدي يعد وحدا من جيل الرواد في الحركة الفنية الكويتية ومن أكثر أبناء الجيل عطاء وحيوية وتنوعا بين المسرح والتلفزيون والإذاعة، كما لقب بشيخ المخرجين الإذاعيين، فالإمكانات الإبداعية التي امتلكها الراحل علي المفيدي أهلته لخلق شكل فني وأسلوب خاص به، هذا الأسلوب كان نتيجة اندماج تام مع الشخصيات التي أداها بعيدا عما يسمى بالكليشيهات الفنية.
أما بحث أمل عبدالله والمعنون بـ " علي المفيدي..العطاء والحب"، فقد اشتمل على ستة فصول، الفصل الأول ناقش المواضيع التالية: الحركة الفنية في الكويت، وحرب الإصلاح والتشدد، والمسرح في حضن المدارس، ودور مواز، وبداية أولى، وزكي طليمات وانطلاقة حقيقية للمسرح الكويتي، واستمرار المسيرة. والفصل الثاني استعرض طفولته، والمفيدي مذيعا، ومن الإذاعة إلى التمثيل، والانطلاقة الفنية. والفصل الثالث تناول مسيرته الفنية بالتفصيل من خلال أعماله في الإذاعة والتلفزيون والمسرح والسينما، والفصل الخامس شهادات فنية، والفصل السادس المفيدي الزوج والأب والإنسان.
أما بحث فتحية الحداد، فحمل عنوان "خالد النفيسي وعلاقة الممثل بالشخصية"، وتستعرض فيه علاقة الممثل بالشخصية وبالمساحة التي يشغلها سواء في النص أو على خشبة المسرح، مستعرضة مقابلات قديمة أجراها النفيسي مع عدد من الصحف والمجلات والتركيز على السؤال المتعلق بالدور الذي يتمنى أداءه.
"الفنان خالد النفيسي .. رحيل ابتسامة" هذا هو عنوان البحث الذي قدمه صالح الغريب، موضحا فيه أن الفنان القدير الراحل خالد النفيسي يعتبر أحد أبرز نجوم الفن المسرحي الجميل الذي شارك في مسيرة الحركة المسرحية الكويتية الجادة في بداية الستينات من القرن الماضي، مع مجموعة من زملاء دربه الأحياء منهم والأموات، هذا الجيل الرائع الذي تحمل أعباء البدايات بالصبر والكفاح، حيث قدموا كثيرا من التضحيات واجتازوا كثيرا من الصعاب؛ من أجل أن يحققوا ما وصلت إليه النهضة المسرحية الكويتية الكبيرة التي كانت وراء انتشار وتميز الفن المسرحي في منطقة الخليج والجزيرة العربية ثم في الوطن العربي.
وقد استطاع النفيسي خلال مشواره الفني الطويل، ومن خلال موهبته الفذة، أن يحفر اسمه بحروف من النور داخل قلوب وجماهير المسرح ويصبح قيمة فنية كبيرة، ليس على نطاق الكويت فقط، بل تجاوز ذلك ليصل إلى جميع دول مجلس التعاون الخليجي والعديد من العواصم العربية، وذلك من خلال كثير من الأعمال المسرحية والتلفزيونية والإذاعية المتميزة.
ويضيف الغريب ..لقد تميز النفيسي عن غيره من زملاء دربه من الفنانين النجوم بالأداء التلقائي والطريقة الخاصة بالحوار التي تشد الجمهور إليه قلده فيها فيما بعد أكثر من فنان، إضافة إلى حضوره المميز على خشبة المسرح، إذ استطاع أن يؤثر في جمهوره في الصالة.
كان النفيسي خلال مسيرته يطور نفسه وينوع في عطاءاته، حيث قدم في المرحلة الأخيرة من مشواره عددا من المسرحيات ذات المضامين الجادة في الطرح، من تأليف عبدالأمير التركي وسعد الفرج، وحقق من خلالها رغبته في الطرح الجريء الكثير من القضايا التي تهم الناس والوطن. لقد أعطى الفنان خالد النفيسي من عمره وصحته الكثير من الجهد في أعماله خلال مشواره الفني الطويل، وخدم وطنه.
واختتم بحث الغريب بشهادات رفقاء دربه منهم حياة الفهد، وسعاد عبدالله، وعبدالعزيز السريع وفؤاد الشطي وغيرهم، إضافة إلى ملف الصور.
