+A
A-

عبد الحسين عبدالرضا: ”سر نجاح الأعمال القديمة "إبراز الهوية”                

عملاق الكوميديا الخليجية الراحل عبدالحسين عبدالرضا كان دائما يحث في أعماله على المحافظة على الهوية الكويتية في الأعمال الفنية والابتعاد عن ”التصنع“ والأخطاء، ومن ضمن أشهر لقاءاته التلفزيونية ذكر نجم درب الزلق أن الأعمال القديمة لها عبارات معينة كويتية أصلية، وأكد أن الهوية من الأمور المهمة في الأعمال المحلية، ويجب علينا أن نحافظ عليها قدر المستطاع، واستغرب الفنان الراحل بالكلمات الغريبة التي تكتب وتقدم في الأعمال الكويتية، مع الأخطاء اللغوية و“كل كلمة من ديرة“.

وقال إن لهجة أي بلد تعبر عن هويتها وتقدمها في الأعمال الفنية لتعكس المجتمع، وضرب عبدالرضا المثل باللهجة البحرينية الشعبية في الأعمال الفنية التي كانت تقدم في التلفزيون، وقال إن البعض في الكويت يتساءل ”ليش يمتططون الحجي“ في حواراتهم، بالعكس أنا أدعم هذا الشيء؛ لانهم يقدمون هويتهم، وهي لهجة ”حلوة“ عندهم، وقال إن البعض أيضا يسخر من اللهجة الكويتية الشعبية لمن بالرغم من ذلك هي أساسنا وهويتنا وسر نجاح أعمالنا الفنية من مسلسلات ومسرحيات.

ومؤخرا استضاف المذيع الكويتي حمد قلم في برنامجه "مع حمد قصص" بشار عبدالحسين نجل العملاق الراحل عبدالحسين عبدالرضا، حيث كشف بعض الخفايا والأسرار التي تُحكى للمرة الأولى عن حياة الفنان الراحل، وتحدث عن أهم أعماله الفنية بالإضافة إلى حياته الشخصية أثناء فترة الغزو العراقي للكويت، وقال إن  المسلسل التلفزيوني الكوميدي "درب الزلق" الذي عرض في العام 1977، والذي كان يروي مغامرات أخوين وفشلهما الدائم بالمشاريع التجارية حقيقية، ومر بها والده من خلال مشاريع تجارية مارسها في حياته وفشل بها على أرض الواقع، وأشار خلال حديثه عن إحدى الشخصيات المصرية بمسلسل "درب الزلق"، إلى أن والده "تأسس في مصر، وأحب الفن والمسرح في مصر، وشارك مع ممثلين مصريين، منهم: زوزو حمدي الحكيم، وسميحة أيوب، وآخرون".

توفي الفنان الكبير عبدالحسين عبدالرضا في العام 2017 بلندن عن 78 عاما، بعد مسيرة فنية امتدت خمسين عاما جعلته من أشهر الممثلين في الخليج العربي، واشتهر بأدواره التلفزيونية والمسرحية الساخرة في أعمال كانت كثيرا ما تنتقد السياسات في الدول العربية والعالم.

بدأ رحلته مع التمثيل في الستينات، في مسيرة ركّز فيها على قضايا الكويت والمنطقة، كما كانت تجربته المسرحية غنية، حيث قدم نحو 33 عملا أشهرها "باي باي لندن" و"بني صامت" و"عزوبي السالمية" و"على هامان يا فرعون“. وكتب الراحل بعض أعماله المسرحية والتلفزيونية شخصيا، ومنها "سيف العرب" و"فرسان المناخ" و"30 يوم حب" و"قاصد خير“ والمزيد.