يعلم الجميع أن المرحلة التي نمر بها حالياً هي مرحلة استثنائية، نعاني منها في مملكتنا الغالية البحرين ويعاني منها العالم أجمع وهي مرحلة “جائحة كورونا”، فالجميع يعرف ماذا فعلت بنا هذه الجائحة الصحية التي تسللت لمفاصل حياتنا كلها، وأبعدتنا عن التواصل مع أقربائنا وأحبائنا، وأبعدتنا عن بعض السلوكيات المحببة لنا، كما أرهقت الوضع الاقتصادي والاجتماعي والتعليمي وغيرها من قطاعات.
نعم، إنها جائحة كورونا التي أصبحت حديث الجميع، صغيراً كان أم كبيراً، إنها كورونا التي أخذت منا أشخاصاً أعزاء علينا، إنها كورونا التي أخذت منا أجمل تفاصيل وملامح حياتنا، إنها كورونا التي منعتنا من تحقيق آمالنا وخططنا التي كنا بصدد تنفيذها في وقتنا الحالي، إنها كورونا التي منعتنا من القيام بأنشطتنا الدينية، وغير ذلك من صور مختلفة محزنة ومؤلمة.
هنا لابد أن نقف وقفة تأمل مع أنفسنا وننظر لكل ما يجري حولنا، وأن نفكر بشكل واقعي، وأن لا نستسلم بسهولة ونقف مع وطننا العزيز متكاتفين متماسكين صفاً مع جميع من يحارب هذا الوباء الخطير من العاملين بالصفوف الأمامية من الكوادر الطبية والتمريضية، والجهات المساندة العسكرية والأمنية والمدنية وجميع المتطوعين من أجل حماية المواطن والمقيم.
إن أبناء هذا الوطن عندما يحين وقت الجد يكون شعارهم دائماً أن تبقى مصلحة المملكة فوق كل شيء، فنحن أمام مرحلة مبشرة للجميع بإذن الله أن نكون في طور التعافي من هذه الجائحة، وأن نستمر في تطبيق الإجراءات والتدابير الاحترازية واتباع كل التعليمات والالتزام بإرشادات الجهات الرسمية في الدولة.
دعونا نرسم الأمل والبسمة في وجوه من يقف أمام هذه الجائحة، فإنهم داخل شريان هذا الوطن العظيم يشكلون خط الدفاع الأول في مواجهة جائحة كورونا، وإنهم في قلوبنا جميعاً لأنهم كفاءات وطاقات نفخر ونعتز بها على أرض مملكتنا الغالية، فلنقف جميعا معهم لنكون جزءا من قصة نجاح وطنية وإنسانية جديدة هدفها المحافظة على صحة الإنسان، أبطالها الجيش الأبيض وجميع من يساندهم من جهات مختلفة، ورديفهم الثاني كل من يحب ويعيش على كامل تراب هذا الوطن العزيز.