العدد 4570
الإثنين 19 أبريل 2021
مواقف إدارية أحمد البحر
ليته لم يذكر الإدارة بالصوت!!
الإثنين 19 أبريل 2021

ربما نجد سيدي القارئ شيئًا من الغرابة أو حتى الطرافة في عنوان مقالتنا هذه ولكن هذا ما حدث فعلا في الموقف الذي نحن بصدد التعرف عليه والذي لا يقل غرابة من العنوان ذاته. قبل الشروع في عرض الموقف بودِّي أن نتحدث قليلاً عن ما نقصده بالإدارة بالصوت.

خبرنا سيدي القارئ بنظريات وممارسات مختلفة في الإدارة. فهناك مثلا الإدارة بالأهداف وهناك الإدارة بالنتائج وسمعنا وربما قرأنا عن الإدارة بالمزاج. وقد لا تخرج الإدارة بالصوت عن الممارسات في العمل الإداري في بعض بيئات العمل.

ملخص هذه الممارسة هو أن صاحبها يعتمد على مبدأ التحدث عن الإنجاز بدلاً من القيام بالإنجاز، أي أنه يتقن فن الكلام وليس أكثر من ذلك. الآن سوف أعرض أمامك سيدي القارئ الموقف وأترك لك الحكم على صاحبه من خلال ما قاله عن نفسه وعن مبادئه في العمل ونتعرّف على سبب الغرابة أو الطرافة في هذا الموقف.

بدأ يوسف وهو أحد المتقدمين لشغل وظيفة إدارية قد تم الإعلان عنها من قبل إحدى المؤسسات الكبيرة. بدأ في تقديم سيرته الذاتية ومبادئه وأسلوبه في العمل أمام اللجنة المختصة قائلاً: أنا لن أتحدث عن تفاصيل خبرتي ومؤهلاتي لأنها موجودة أمامكم ولكني سأكتفي بعرض إنجازاتي في مؤسستي الحالية. أنهى يوسف عرضه أمام اللجنة قائلاً: هناك نقطه مهمة أود التأكيد عليها وهي أنني من المعجبين بل من المؤمنين بمبدأ الإدارة بالصوت وأحاول تطبيقها.

تبادل أعضاء اللجنة نظرات الاستغراب فهم لم يتوقعوا مثل هذا الاعتراف الجريء الأمر الذي جعل أحدهم يخاطب يوسف مستغربا: هل يمكنك تفسير معنى الإدارة بالصوت؟! أجاب يوسف وبثقة: هناك مقوله مفادها: اعمل بجد وفي صمت ودع النجاح يحدث الضجيج. هذه هي الإدارة بالصوت!!

مرة أخرى يتبادل أعضاء اللجنة نظرات الاستغراب. أحدهم همس لزميله قائلاً: يبدو أن صاحبنا يفتقر القدرة على التركيز والاستيعاب. ما رأيك سيدي القارئ هل ترى يوسف الخيار الأول في شغل الوظيفة الشاغرة؟

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية