العدد 4557
الثلاثاء 06 أبريل 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
المبادرة السعودية باليمن
الثلاثاء 06 أبريل 2021

أعلنت الرياض مبادرة باليمن، تهدف لإنهاء معاناة الشعب اليمني، شريطة موافقة كل الأطراف، بما فيها التحالف العربي لدعم الشرعية باليمن، وأكدت الرياض أن سريان وقف إطلاق النار يتطلب عدة شروط منها موافقة الاحتلال الحوثي على الالتزام بوقف إطلاق النار، وأن تضمن الأمم المتحدة مراقبة هذا الوقف، وفتح مطار صنعاء لوجهات دولية وإقليمية لوصول المساعدات الإنسانية والأدوية، لكنه لا يتضمن طبعا نقل عتاد أو عملاء أو خبراء للحوثيين، وكذلك السماح بدخول ناقلات النفط بشرط توزيعه على الشعب اليمني من قبل الحكومة الشرعية ومتابعة من الأمم المتحدة، وبهذا أبرأت الرياض نفسها أمام العالم والمتشدقين وتجار الحروب والمستفيدين من هذه المعاناة الإنسانية.

لكن يبدو أن تجار الحروب رفضوها لأنها ستعمل على تفتيت مخططاتهم ومشروعاتهم باليمن، فهناك أربعة أطراف ترفض هذه المبادرة، طرفان بشكل واضح أي إيران والحوثي، واثنان بشكل غير مباشر وغير علني، مهما تظاهرا بالموافقة والدعم عن طريق تصريحاتهما، أي واشنطن والأمم المتحدة، ولكل طرف من هذه الأطراف الأربعة أسبابه وسوف نختصرها وما على القارئ إلا قراءة تاريخ كل طرف لمعرفة حقيقة رفض هذه الأطراف للمبادرة السعودية.

فطهران لن ترضى بأية مبادرة أو اتفاق أو عمل من أية جهة كانت، تهدف بالنهاية إلى ضرب مشروع احتلال اليمن، حتى ولو كانت نسبة هذا الفشل واحدا بالمئة، فاليمن بقيادة الحوثي الخنجر الأخير لطهران الذي ستقاتل من أجله لكي يبقى في خاصرة الرياض، أما الحوثي فحكم اليمن تحت جناحه فرصة لن تعوض إلا بعد عشرات السنين، وهو لن يفوت هذه الفرصة وسيقاتل هو وأصنامه حتى آخر طفل ورضيع باليمن، لهذا فإن طهران لن تسمح أبدا بأن تنزع الرياض هذا الخنجر الإيراني، خصوصا أن المارد السعودي بدأ علنا بمواجهة كل من العنصريين الفرس والعثمانيين، أيضا الحوثي يخوص حربا يريد فيها بأي ثمن حكم اليمن، حسب كهنوتيته الدينية ولهذا رفضا المبادرة علنا.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية