العدد 4553
الجمعة 02 أبريل 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
الإدارة الأميركية الضعيفة
الجمعة 02 أبريل 2021

أكرر القول دائما إن الإدارة الأميركية الحالية أضعف إدارة أميركية على مر قرن من الزمان، وهذا الضعف لعدة أسباب منها أن هذه الإدارة تعاني من عقدة الأقليات، فهي تعتقد أنها حامية الأقليات بالعالم، لهذا نرى أن اختيار نائبة الرئيس جاء ليقول للناخب الأميركي إنها تدعم الأقليات، وأيضا جاء كسبا لأصوات الناخبين من ذوي الأقليات، والأمر كذلك مع وزير الدفاع وسفيرة واشنطن بالأمم المتحدة والقائمة تطول وتنطبق على بقية أعضاء الإدارة، وهذا بحد ذاته سيوسع اختلاف وجهات النظر بين أعضاء هذه الإدارة، وسينعكس على قرارات وأفعال هذه الإدارة داخليا ودوليا، فمثلا نائبة الرئيس قد يكون جل همها موضوع الأقليات في أميركا وبقية الدول، وهو ما قد لا يكون مهما للرئيس نفسه أو وزير خارجيته وهكذا دواليك.

ثاني أسباب ضعف هذه الإدارة روح الانتقام والعداوة التي قد تتسم بها تجاه السعودية ومصر والإمارات، كون هذه الدول تصدت لعملية تدمير المجتمع والأمة العربية والإخلال بأمنها واستقرارها من خلال مؤامرة الربيع العربي، والتي تحالف أوباما مع العنصريين الفرس والعثمانيين وخونة الأمة العربية وعلى رأسهم الإخوان والحوثي ونصر الله وأتباع الخميني لتدشينها، وإن كانت إدارة أوباما قد غلفت مؤامرة الربيع العربي بعباءة الديمقراطية وفشلت، فإن هذه الإدارة قد تكرر العملية لكن بثوب مختلف هو الفوضى الناعمة، وتأتي إثارة قضية مقتل خاشقجي ولعبة حقوق الإنسان بمصر نموذجا واضحا لهذه الإدارة في استغلالها قضية حقوق الإنسان، فمسألة حماية حقوق الإنسان العباءة التي من خلالها تعتقد هذه الإدارة أنها قادرة على تصفية الحسابات مع السعودية وبقية الدول العربية خصوصا مصر والإمارات.

لكن سيشهد التاريخ كيف أن العرب وقفوا مجبرين ووجهوا صفعة لهذه الإدارة علنا، والتي كانت هي نفسها السبب في تلك الصفعة، وهو ما سيحزننا بالطبع، نظرا للعلاقة الاستراتيجية بيننا وبين دولة طالما ارتبطنا معها بعلاقات أكثر من وثيقة، ستعود حتما لسابق عهدها بعد رحيل هذه الإدارة الضعيفة.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .