العدد 4530
الأربعاء 10 مارس 2021
ما وراء الحقيقة د. طارق آل شيخان
ليبيا والحضن المصري
الأربعاء 10 مارس 2021

كانت ليبيا إحدى الضحايا التي سقطت نتيجة مؤامرة “أوباما – الخامنئي – العثمانيين - الإخوان المسلمين”، والتي تسمى بمؤامرة الربيع العربي، حيث دفعت أرضا وشعبا ثمنا باهظا مازالت تدفعه حتى الآن، لكن هذا لا يعني مطلقا البكاء على عهد القذافي، إلا أنه إذا أجبرنا على تقييم من الذي دمر ليبيا تدميرا كاملا، فإن المنطق يقول إن مؤامرة الربيع العربي هي من دمرت ليبيا أضعاف ما قام بتدميره القذافي.

وكلما حاول المخلصون من الليبيين والعرب إنقاذ البلاد، تدخل الإخوان والعثمانيون والمجتمع الدولي بمبادراته الخبيثة، حتى يطيلوا مؤامرة تدمير ونهب خيرات ليبيا، كما هو الحال بسوريا والعراق واليمن والصومال، فتدمير الأمة العربية هو هدف العنصريين في إيران وتركيا والغرب والإخوان المسلمين.

على العموم وباختصار شديد لكي تصل الفكرة للقارئ بكل وضوح، فإن ما حدث من اجتماعات وتفاهمات أخيرة، أدت لحكومة ليبية مؤقتة تقود طرابلس الغرب لحين الانتخابات، فإن مصر بقيادة السيسي ووراءها الإمارات والسعودية هي من كان لها الدور الأكبر في هذا الأمر، بمعنى أنه لولا لاءات السيسي وخطوطه الحمراء ضد العثمانيين والإخوان وتجار الحروب، بأن مصر لن تسمح مطلقا بتهديد الأمن القومي المصري والليبي، ولولا التطمينات المصرية بأن باب التوبة مفتوح لمن كان يريد العودة إلى رشده ومحيطه العربي، وأن مصر ستكون الداعم الأكبر في بناء الدولة الليبية، لما تمخضت هذه الاجتماعات عن حكومة وحدة وطنية نسأل الله عز وجل أن تحقن دماء أهلنا في ليبيا.

ويتضح ذلك من خلال من كانوا تحت إمرة رأس العثمانيين، حيث عرفوا أن من ستبقى لهم مستقبلا هي مصر وليس الإخوان، هذا بالطبع مع النية الصادقة للوطنيين الليبيين الذين وضعوا يدهم بيد إخوانهم العرب، حتى وصلوا إلى تفاهمات نسأل الله أن تستمر ويتم طرد العثمانيين والإخوان من ليبيا.

التعليقات

2021 © جميع الحقوق محفوظة, صحيفة البلاد الإلكترونية .